حوادث

الرشوة تطيح بدركيين بخريبكة

الوكيل العام وكومندو أمني حاصراهما وأطراف تتحدث عن تصفية حسابات

حاصر كومندو من عناصر الدرك الملكي، رفقة النائب الأول للوكيل العام للملك بخريبكة، زوال أول أمس(الأربعاء)، عنصرين عاملين بمركز الدرك بالجماعة الحضرية حطان- اقليم خريبكة-، متلبسين بتسلم مبلغ مالي رشوة، من امرأة داخل سيارتهما الخاصة، ليتم اقتياد الجميع الى سرية الدرك بالمدينة، لاستكمال التحقيق القضائي.
وعلمت “الصباح” من مصادر عليمة، أنه سيتم تقديم الدركيين في حالة اعتقال، صبيحة اليوم (الجمعة) أمام الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، للاستماع الى إفاداتهما حول المنسوب إليهما، كما سيتم الاستماع الى تصريحات المرأة المشتكية بمكتب النيابة العامة، واجراء المواجهات القانونية بين طرفي القضية.
وأضافت المصادر نفسها، أنه امام حالة الغموض وتبادل الاتهامات بين طرفي قضية الرشوة، ستتم احالة أوراق القضية، على قاضي التحقيق الجنائي، لتعميق البحث ومحاولة الاجابة عن مجموعة من التساؤلات التي ظلت غامضة، في تصريحات أطراف الملف الجنائي. وأكدت مصادر متتبعة لمسار الملف، أنه تم الاستماع الى المشتكية، في محضر قانوني أكدت من خلاله، مضمون شكايتها الهاتفية للرقم الأخضر، برئاسة النيابة العامة بالرباط، في تعرضها للتهديد والابتزاز، من طرف مسؤولي الدرك الملكي بحطان، في شأن اقحام ابنها في اقتراف حادثة سير، عبر دراجة نارية اقتناها أخيرا، لتضيف المصادر نفسها، أن ضباط الشرطة القضائية، طلبوا منها مبلغا ماليا حددوه في ألفي درهم، لاخراج اسم ابنها من الملف الجنحي.
وأضافت المصرحة، بمكتب التحقيق بسرية الدرك الملكي بخريببكة، أنها قررت اللجوء الى الرقم الأخضر، لرئاسة النيابة العامة للتبليغ عن عملية الابتزاز والرشوة، من طرف مسؤولي الدرك الملكي بحطان، لتضيف أنها عجزت عن سرد الرقم الهاتفي الذي اتصلت به للتبليغ عن الواقعة، كما ترددت كثيرا أمام المحققين، في الاجابة عن مصدر أخذها للرقم الهاتفي، وفضلت السكوت دون اجابات عن هذه النقطة.
وأكدت المعنية في تصريحها، أنه توجهت لرئاسة النيابة العامة باستئنافية خريبكة، التي أشرف مسؤولوها على نسخ الأوراق المالية، التي وفرتها لتسليمها لرجال الدرك الملكي، لتضيف أنها ركبت بالمقعد الخلفي للسيارة، ووضعت المبلغ هناك، قبل محاصرة عناصر الشرطة القضائية، للدركيين بسيارتهما ونقل الجميع للقيادة الجهوية لتعميق البحث.
واستنادا الى افادات مصادر “الصباح”، فقد فند الدركيان المعتقلان، ابتزازهما المالي للمرأة في قضية حادثة سير، قبل أن يضيفا أنهما عملا عل الاتصال بوالدة شاب اقترفت دراجته النارية حادثة سير، موضوع ملف قضائي لدى ابتدائية خريبكة، وأكدا أنهما اتصلا بالمعنية، لاصطحاب ابنها للاستماع اليه في محضر قانوني، حول نازلة حادثة سير موضوع بحث قضائي يجريه الدرك الملكي، تحت اشراف وكيل الملك بابتدائية خريبكة. وأكدت المصادر نفسها، أن الدركيين أعلنا استغرابهما، لوضع والدة المبحوث عنه، للمبلغ المالي المحجوز بالمقعد الخلفي لسيارتهما الخاصة، والنزول بسرعة فائقة في غفلة منهما، ليضيفا بمحضر أقوالهما أنهما تفاجآ بمحاصرتهما، من قبل كومندو أمني من الدرك الملكي، برفقة الوكيل العام للملك .
وتشبثا ببراءتهما من تهمتي الابتزاز والرشوة، وأصرا على الدفع بأن “تصفية حسابات”، وراء الزج بهما في هذه التهمة، واستدلا بأنهما حددا موعدا مع والدة المبحوث عنه، بالقرب من المحكمة لاصطحاب ابنها للاستماع إليه، وأكدا أن عملية تسلم الرشوة، من طرفهما لن تكون تحت مراقبة كاميرات المحكمة، وتحت أنظار المتقاضين والمسؤولين والرأي العام.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق