الرياضة

جبران: الرجاء لم يحسن التفاوض معي

قال لـ “الصباح” إنه مقتنع باختياره ويراهن على الألقاب

قال يحيى جبران، لاعب الوداد الرياضي، إن فريقه الحالي ضمه بطريقة قانونية، وفاوض دبا الفجيرة الإماراتي للظفر بالصفقة، بدل مفاوضته شخصيا كما فعل الرجاء. وكشف جبران، في حوار مع «الصباح»، أنه مقتنع باختياره، وغير متخوف من المنافسة التي شكلت أحد دوافعه للتوقيع في كشوفات الفريق الأحمر، مبرزا أنه وجد كل الظروف مواتية لإبراز إمكانياته البدنية والتقنية، تحت إشراف إطار يشهد له العارفون والجماهير بعلو كعبه. وأفاد جبران، أن الوداد مازال لم يحسم في أمر اللقب، وتنتظره مباريات صعبة في نهاية الموسم، مراهنا على التتويج باللقب القاري، للمشاركة من جديد في مونديال الأندية. وفي ما يلي نص الحوار:

انصهرت بسرعة داخل أجواء الوداد؟
لا يمكن لأي لاعب طموح سوى أن يندمج داخل أجواء احترافية تغري بالممارسة. أنا سعيد باللعب للوداد في هذه الفترة، لأن كل الظروف مواتية للتألق، بوجود طاقم تقني من أعلى مستوى، ومكتب شغله الشاغل هو توفير كل الظروف المواتية للتألق.

ألم تخفك الأسماء الموجودة في وسط الميدان من قبيل السعيدي والنقاش وآخرين؟
على العكس، شكلت بالنسبة لي حافزا إضافيا لبذل المزيد من الجهد، لكتابة صفحة جديد من تاريخي الكروي، وكنت متأكدا أنه بوجودي إلى جانبهم سأستفيد أكثر وسيكون عطائي أفضل، لأن المهم هو مصلحة الوداد، وإرضاء الجماهير الشغوفة التي لا تبخل بأي شيء في سبيل مساندة الفريق.

في ظرف ستة أشهر أصبحت قريبا من لقب البطولة، وتنافس في عصبة الأبطال، كيف تقيم هذا التحول؟
أي لاعب طموح، إلا ويحلم ببداية مثالية كهذه. جئت إلى الوداد من أجل الظفر بالألقاب، وأعتقد أنني في الطريق الصحيح. حسابيا مازلنا لم نحسم في أمر اللقب، وتنتظرنا مباريات صعبة ومهمة في ما تبقى من جولات الموسم، لكن لدي اليقين انه سيكون أول لقب بالنسبة لي بقميص الفريق. أما عن عصبة الأبطال، فأعتقد أن الفريق أصبح من الأندية القارية الكبيرة التي لديها ثقافة الألقاب، وإن شاء الله هذا الموسم، هدفنا الأساسي هو التتويج والمشاركة في مونديال الأندية من جديد. وإذا حافظنا على استقرارنا وهدوئنا الأكيد أننا سنصل، لأنه كما قلت في البداية كل الظروف مواتية.

ما السر وراء تألق هذه المجموعة التي تحصد الأخضر واليابس محليا؟
كما قلت في البداية، الأجواء المثالية التي نمارس فيها، إضافة إلى التوفر على مدرب خبير بقيمة البنزرتي، الذي راكم تجربة محترمة، يوظفها في خدمة الوداد، دون الحديث عن الأسماء التي يتوفر عليها الفريق، والتي تعد الأفضل محليا بشهادة جل المتتبعين، إضافة إلى المكتب المسير الذي يتدخل إلا عند الضرورة. قليل الكلام والظهور، لكنه فعال، يوفر جميع الظروف التي يحتاجها الفريق، ولا يترك شيئا للصدفة، وتشعر معه أنك فعلا تمارس ضمن ناد محترف، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

كيف تقيم تجربتك مع الحسنية؟
داخل حسنية أكادير، اشتد عودي، وشعرت أنني أصبحت عنصرا يمكن الاعتماد عليه. انتظرت فرصتي في الاحتراف، لكن للأسف أعتقد أنني أخطأت الاختيار في تجربتي الأولى.
حققت جزءا من كياني، رفقة غزالة سوس، بفضل المحيط الهادئ الذي توفره المدينة، وكانت تجربة المنتخب في “الشان» نقطة تحول في مسيرتي، إذ أدركت بعدها أنه يمكنني ولوج تجارب أخرى، قادتني إلى الدوري الإماراتي، قبل أن أحط الرحال بالوداد، لكن فضل الحسنية سيظل دائما عالقا بذهني.

ماذا استفاد جبران من تجربته الاحترافية القصيرة؟
رغم قصر المدة، إلا أنها إيجابية على جل المستويات، واستفدت خلالها الشيء الكثير، بداية بشخصية اللاعب، الضرورية في الممارسة، وهذا انعكس على أدائي رفقة الوداد، وأتمنى أن أواصل على المنوال ذاته، لأحقق كل طموحاتي وآمال جماهير الوداد العريضة.

كيف وجدت الجماهير الودادية؟
جماهير الوداد رقم واحد، في المعادلة، وليس رقم 12 كما هو متعارف عليه في جميع الميادين، فهي تشعرك بأهازيجها بأنك لاعب خارق، بإمكانه فعل أي شيء. من طينة الكبار، وتدفعك بحماسها لبذل أقصى مجهود لتكون في المستوى. صدقني إذا قلت لك إنني لم أشعر بمثل هذا الدفء داخل أي ميدان آخر. صحيح أنني مازلت لم ألعب في ملعب محمد الخامس، ولم أشارك في احتفالات “فريميجية»، لكنني تابعتها منافسا حينما كنت أحضر مع الحسنية وتمنيت دائما المشاركة في هذه الملحمة التي تحسد عليها باقي الأندية.

مازلت لم تخض أي مباراة بـ «دونور»…
بقميص الوداد، أكيد لا، وأنتظر هذه الفرصة على أحر من الجمر. للأسف مجيئي تزامن مع إغلاق أبواب هذه المعلمة التي يتمنى أي لاعب اللعب فيها، وتقديم أفضل ما لديه لجماهيرها، وبدوري أنتظر العودة إلى ملعب “النار” كما تطلق عليه الجماهير الودادية والعربية، على أحر من الجمر، وأتمنى أن يتم ذلك قبل نهاية مغامرتنا القارية، لأن قوة الوداد من قوة جماهيره داخل “دونور».

كنت قريبا من الانضمام للرجاء، وفجأة حولت وجهتك صوب الوداد، ماذا حدث؟
كانت هناك مفاوضات مع الرجاء، لكنهم للأسف أخطؤوا الوجهة، حينما اكتفوا فقط بمفاوضتي، في الوقت الذي كان عليهم الاتجاه صوب دبا الفجيرة، الفريق الذي يربطني به عقد قانوني ممتد لسنتين، وهذا ما أدركه مسؤولو الوداد حينما فتحوا قنوات التواصل مع الفريق الإماراتي، الذي أبى سوى أن يتم الصفقة، وأعطى وعدا للناصري رفض التراجع عنه، وما كان علي سوى الامتثال لرغبته. الخير في ما اختاره الله، وأنا اليوم لاعب للوداد، وأتشرف بالدفاع عن ألوانه، ولدي اليقين أنني أحسنت الاختيار.

وظفك البنزرتي في العديد من المراكز منذ قدومك إلى الوداد. أي المراكز ترتاح فيها؟
اللاعب المحترف، هو من ينفذ تعليمات مدربه، حتى لو طلب منه حراسة المرمى. طلب مني البنزرتي اللعب مدافعا، وأعتقد أنني نجحت في المهمة، ولعبت ظهيرا وكان أدائي في المستوى بشهادة جل المتتبعين، لكنني حقيقة أرتاح في وسط الميدان، هذا المركز الذي لعبت فيه منذ بداياتي، وأشعر فيه بالراحة، لكن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للوداد.

ماذا عن تجربتك الدولية؟
أي لاعب تظل أكبر طموحاته الدفاع عن الألوان الوطنية، وأنا الحمد لله نلت هذا الشرف، ولعبت للمنتخب المحلي في “الشان» بل توجت باللقب، رفقة الإطار الوطني الكفؤ جمال سلامي، الذي يعود إليه الفضل فيما أنا عليه اليوم، لأنه منحني الفرصة لأبرز إمكانياتي محليا وقاريا، وكان عاملا أساسيا في احترافي وفي توصلي بالعديد من العروض محليا وعربيا، واستغل هذه المناسبة لأقدم له جزيل الشكر، لأنه منحني الفرصة، ووثق في إمكانياتي في الوقت الذي كنت فيه مغمورا، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه وتطلعاته.

هل مازلت تتطلع للعب للمنتخب المحلي؟
طموحي أكبر من ذلك، لكن اللعب للمحليين في “الشان» المقبل للدفاع عن اللقب الذي يوجد في حوزتنا شرف كبير لأي لاعب من تلك المجموعة، التي كتبت جزءا من تاريخ كرة القدم الوطنية بمداد من الفخر.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور
الاسم الكامل: يحيى جبران
تاريخ الميلاد: 18 يونيو 1991
الفريق الحالي: الوداد الرياضي
مركز اللعب: وسط الميدان
الأندية التي دافع عن ألوانها: رجاء بني ملال ومولودية وجدة وحسنية أكادير ودبا الفجيرة الإماراتي

بورتري
“الجوكر”
منذ أن وطأت قدماه أرضية مركب محمد بنجلون، اختبره البنزرتي في العديد من المراكز، لأنه يؤمن بقدراته، بسبب صعوبة إيجاد مكان فارع داخل تشكيلة تعج بالنجوم، إلا أنه نجح في مهمته إلى أبعد الحدود بشهادة المتتبعين…
وأصبح جبران في ظرف وجيز، بمثابة “الجوكر” بالنسبة للجماهير، بالإمكان توظيفه في العديد من المراكز، دون أن تشعر بأي نقص، وعنصر اطمئنان وأمان بسبب قدرته الفائقة على التأقلم مع جميع الأدوار…
جبران شاب خجول، خارج الميدان، ومقاتل داخل المستطيل الأخضر، وجد في زمن قياسي نفسه ينافس على لقبين كبيرين سيدخلانه التاريخ من أوسع الأبواب.
بعد أن انتقل من شرق المملكة (مولودية وجدة) إلى جنوبها، وانضم إلى غزالة سوس، بدأ يشعر بأن الحياة بدأت تبتسم له، وكانت البداية بإطلالة عبر المنتخب المحلي ولقب “الشان»، تلاه بعد ذلك الاحتراف في الخليج، حيث واجه بعض الصعوبات، قبل أن يجد نفسه هدفا للغريمين، وتشكل صفقته حدث الميركاتو الصيفي بامتياز، قبل أن يظفر بها الوداد، ليعلن ميلاد نجم جديد، بفضل إمكانياته البدنية والتقنية، رغم ظهوره المتقطع في البطولة…
يراهن جبران على انضمامه للوداد لكتابة صفحة جديدة من مسيرته الكروية، التي انطلقت من بني ملال، في اتجاه شرق المملكة ليحط الرحال في جنوبها، معلنا عن ميلاد اسم جديد في سماء كرة القدم الوطنية، يجمع بين المهارة والفدائية داخل رقعة الميدان وخارجه…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق