مجتمع

إعفاءات برخص سكن مزورة

جمدت الداخلية طلبات إعفاء من الرسم على الأراضي غير المبنية، بعد رصد تسلل شهادات سكن مزورة إلى مساطر استفادة من العفو، لتفتح ملفات مشبوهة خاصة بأراض تعود ملكيتها إلى أفراد ومنعشين عقاريين ووداديات سكنية في مناطق مختلفة من المملكة، من أجل التدقيق في صحتها، والتثبت من طريقة الحصول عليها، إذ حملت توقيعات رؤساء جماعات، أغلبها قروية، ومصادقة مسؤولين عن مراقبة مخالفات التعمير.

وأفادت مصادر مطلعة، أن منعشين عقاريين حائزين لرخص بناء مجمعات سكنية فوق أراض غير مبنية، استفادوا من فترات إعفاء تراوحت بين خمس سنوات وسبع، إلا أنهم تجاوزوا هذا الأجل دون أن يستكملوا إنجاز مشاريعهم، ليتم إلزامهم بأداء متأخرات الرسم على الأراضي المبنية عن فترة الإعفاء كاملة، مع إضافة جزاءات التأخير، موضحة أنهم لجؤوا إلى استغلال شهادات سكن مزورة، من أجل تضليل المراقبين، بالتواطؤ مع منتخبين، قبل أن يفتضح أمرهم بتقارير أنجزتها أقسام الشؤون الداخلية في عمالات شمال المملكة.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن رصد لجان تفتيش تورط مكاتب مسيرة لوداديات سكنية في تزوير “بريميات” سكن، من أجل التخلص من عبء الرسم على الأراضي غير المبنية، بعدما وجد منخرطون أنفسهم ملزمين بأداء مساهمات إضافية، من أجل تغطية قيمة متأخرات الرسم المذكور، منبهة إلى أن ملفات طلبات مشبوهة لوداديات، كشفت عن عدم تجاوز أشغال البناء بها سقف 15 % منذ حصولها على رخص بناء قبل خمس سنوات.

وأكدت المصادر ذاتها تقييد رسوم عقارية لأراض في ملكية وداديات، بعد التثبت من خرقها لمساطر الإعفاء من الرسم على الأراضي المبنية، وأراض اخرى في ملكية شركات عقارية صغيرة، متمركزة في جماعات قروية بضواحي فاس وطنجة وتطوان، مشيرة إلى أن شبكات تضم تقنيين ومراقبين في أقسام تعمير بجماعات، تكلفت بمهام الوساطة بين منتخبين وملزمين، لغاية تزويدهم بشهادات سكن مزورة، وتسهيل حصولهم على إعفاءات خارج القانون.

ورصد مفتشو الداخلية خروقات في تحصيل رسم الأراضي غير المبنية، من خلال التلاعب في محاضر اللجان، بتمكين ملاك من شهادات تثبت أن أراضيهم غير معنية بالبناء، رغم وجودها في المدار الحضري، إذ شددت المصادر على تحويل تنطيقها إلى “مناطق احتياطية”، مؤكدة أنهم جمعوا وثائق ومستندات أظهرت سقوط رؤساء جماعات في جريمة الغدر، المعاقب عليها في الفصل 243 من القانون الجنائي.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق