fbpx
مجتمع

مسؤوليات جماعية بدون تعويض

بيجيدي يفشل في الدفاع عن مصالح مئات الأطر بعد رفض الأمانة العامة إقرار تعويضات غير قانونية

تبخرت أحلام مئات الأطر بالجماعات الترابية (مجالس جهات ومجالس أقاليم وعمالات ومجالس مدن وجماعات حضرية)، ترشحت وفازت في مباريات شغل مناصب المسؤولية، بعد رفض الأمانة العامة للحكومة مقترحات وزارتي الداخلية والمالية بخصوص التعويضات.

ووصلت المفاوضات التي انطلقت منذ ستة أشهر، بإشراف رئيس الحكومة، إلى نقطة الصفر، لغياب سند قانوني يبرر صرف ملايين الدراهم سنويا للمديرين العامين للمصالح ومديري المصالح بالجماعات التي تفوق 15 ألف نسمة، ثم رؤساء المديريات والأقسام والمصالح.

وفرضت مقترحات الداخلية والمالية لعدم تنصيص القانون الأساسي لموظفي الجماعات المحلية (يعود تاريخه إلى 1976) على النقطة المتعلقة بالتعويضات عن المسؤولية، رغم وجود تعويضات أخرى يستفيد منها بعض الموظفين، مثل التعويض عن الساعات الإضافية والتعويض عن الأعمال الشاقة والملوثة والتعويض عن المهام.

ولم تفهم أطر الجماعات سر هذا التعقيد الإداري في التعاطي مع مقترحات التعويض عن المسؤولية، إذ جرت العادة أن تتم إحالة مجموعة من الفصول الواردة في القانون الأساسي لموظفي الجماعات على قانون الوظيفة العمومية، ومنها الفصول المتعلقة بالتعويضات، وهو ما تمت مراعاته، حين اقترحت وزارة الداخلية الموضوع وأدرجته في دورية خاصة موجهة إلى الولاة والعمال.

وحسب جدول صادر عن مديرية المالية المحلية حصلت عليه «الصباح»، فإن التعويضات عن المنصب تصل إلى أكثر من 61 ألف درهم بالنسبة إلى مدير عام للمصالح في مدينة مثل البيضاء، وتتدرج في مهام أخرى إلى أكثر من 38 ألف درهم، ثم 12 ألف درهم بالنسبة إلى مسؤوليات أدنى، وتصل إلى 1700 درهم بالنسبة إلى رؤساء مصالح.

ويوضح الجدول عدد الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات التي تستفيد من الكفاءات والأطر المكونة وذات الخبرة، سواء في القطاع العام أو الخاص، التي ستساعد رؤساء هذه الجماعات الترابية في أداء مهامهم على أحسن وجه، وتنفيذ جيد للبرامج والمشاريع والميزانيات المقررة.

وطمأنت دورية لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الموجهة إلى الولاة والعمال إلى وجود تعويضات مالية شهرية توازي ما هو معمول به في الإدارات العمومية الأخرى، في إشارة إلى الأعطاب الكبيرة التي يشكو منها النظام الأساسي لموظفي وأطر الجماعات الترابية، الذي يتيح لأغلبهم تحقيق طموح الترقي والتعويضات المستحقة، إسوة بالأطر نفسها الموجودة في مؤسسات عمومية أخرى.

ووضعت وزارة الداخلية هيكلة للمناصب العليا الجديدة تختلف من جماعة ترابية إلى أخرى، كما حددت المهام المنوطة بكل منصب والمرجعية القانونية لطريقة الإشتغال والتعويضات.

وتحمل أغلب الأطر الجماعية المسؤولية إلى العدالة والتنمية الذي فشل، مركزيا، في إقرار هذه التعويضات وإيجاد مخرج قانوني لها، كما فشل في إدارة حوار اجتماعي على ضوء مطالب أزيد من 140 ألف موظف بالجماعات، يسفر عن مشروع قانوني أساسي جديد يضمن الحد الأدنى من الكرامة وعدالة أجرية، إسوة بباقي موظفي القطاعات العمومية الأخرى.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق