fbpx
وطنية

الجواهري : قراراتنا مستقلة عن صندوق النقد

والي بنك المغرب توقع تراجع معدل النمو إلى 2.7 % ودعا إلى التريث في تحرير الدرهم

توقع عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، تراجع معدل النمو الوطني إلى 2.7 في المائة العام الجاري، لافتا الانتباه إلى أن المعدل لم يتجاوز السنة الماضية 3.1 في المائة، مقابل 4.3 في المائة العام الذي قبله، مشيرا إلى أنه يفترض أن يعود هذا المعدل إلى المنحى التصاعدي بحلول العام المقبل، الذي توقع أن يتسارع خلاله إلى 3.9 في المائة.
وعزا الجواهري، الذي تحدث أول أمس (الثلاثاء)، في ندوة صحافية، عقب انعقاد الاجتماع الفصلي الأول لهذه السنة، لمجلس بنك المغرب، الأرقام التي خلص إليها بنك المغرب، إلى تباطؤ القيمة المضافة الفلاحية من 15.4 في المائة، إلى 4.3، مقابل ارتفاع طفيف في وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية من 2.7 في المائة إلى 2.9 في المائة، مشيرا إلى أنه يرتقب استمرار وتيرة الارتفاع، و”إن ببطء، إذ من المتوقع أن ترتفع قيمتها المضافة بنسبة 3.4 في المائة السنة الجارية وبنسبة 3.8 في المائة العام المقبل”. على العكس، يضيف والي بنك المغرب، سيتمر منحى الانخفاض في القطاع الفلاحي، “فبناء على المعطيات المناخية المتوفرة بتاريخ 10 مارس، يتوقع البنك بلوغ إنتاج الحبوب حوالي 60 مليون قنطار، وبذلك ستتراجع القيمة المضافة الفلاحية إلى 3.8 في المائة، على أن ترتفع إلى 6 في المائة، بناء على فرضية بلوغ المحصول الزراعي حوالي 80 مليون قنطار”.  
من جهة أخرى، فند والي بنك المغرب ادعاءات التبعية لقرارات صندوق النقد الدولي وإملاءاته، سيما تلك المتعلقة منها بالنظام المرن لصرف الدرهم، الذي دخل حيز التنفيذ منذ أزيد من 15 شهرا. وأكد الجواهري بهذا الخصوص أنه رغم دعوة الصندوق إلى المرحلة الثانية من التحرير، إلا أن السلطات المغربية تفضل التريث. وأردف “نحن لسنا خاضعين لإملاءات صندوق النقد الدولي، فمسؤولون به دعوا منذ نونبر الماضي إلى المرور إلى المرحلة الثانية، ومنذ ذلك الحين والسلطات تؤكد أنها لا تشاركهم الرأي ذاته”، مشيرا إلى أنه بعد دعوات الصندوق إلى الانتقال إلى الخطوة الثانية، سيحل وفد من المؤسسة المالية الدولية بالمغرب “ومن المفترض أن يفاتح السلطات حول الموضوع نفسه.
قرار التريث، قال الجواهري، إنه غير مرتبط بفشل أو مشاكل في الانتقال إلى نظام الصرف المرن لصرف الدرهم، الذي وصف حصيلته ب”الجيدة، فعلى العكس لم تحدث الكارثة، كما كان يروج قبل الانتقال إلى هذا النظام، ولم تتدهور القدرة الشرائية، وأفضل دليل أننا أنهينا سنة 2017 بمعدل تضخم في حدود 0.7 في المائة و1.9 في المائة الماضي، علما أنه من المتوقع أن ننهي السنة الجارية بمعدل 0.6 في المائة”، موضحا أن توسيع نطاق تحرك الدرهم لن يتم إلا بعد الاقتناع بأن الفاعلين الاقتصاديين الصغار والمتوسطين استوعبوا هذا الإصلاح، واتخذوا جميع الترتيبات لذلك. وأعلن في سياق متصل عن اجتماع، يرتقب أن يعقده منتصف شهر أبريل المقبل مع البنوك المغربية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من أجل تقييم مسار اعتماد تحرير الدرهم، وأثر ذلك على مختلف الفاعلين المعنيين.
يشار إلى بنك المغرب، قرر، بناء على التقييمات الخاصة بمسار النمو والحسابات الخارجية على المدى المتوسط، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في 2.25 في المائة.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى