fbpx
ملف الصباح

دعم قطاع الفن … أمل: تشجيع على الفقر

أمل: كل وزير يهدم ما بناه سابقه

قال أحمد أمل إن هناك غيابا لسياسة واضحة للدعم ما يجعل قطاع الفن غارقا في العديد من المشاكل، وأضاف الأستاذ السابق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي إن الدعم الموجود غير كاف لا للإنتاج ولا للترويج.

< هل لكم أن تعرفوا لنا الدعم قبل الانطلاق في الحديث عن انعكاساته؟
< مال عام يقتطع من ميزانية الدولة ليصرف على قطاع ترى الدولة أنه هام، لكنه قليل الإيراد إذا كان مشروعا اقتصاديا .أو هو دعم لمجال غير اقتصادي( كما تراه الدولة) مثل الثقافة والفنون، فيتدخل الدعم قصد النهوض بهذه المجالات لتكون لها إيرادات وتحقق أهدافا استراتيجية، وفي هذه الحالة نحتاج لإرادة سياسية بهندسة ثقافية وفنية حسب تنوع المناطق والتراث.

< الملاحظ أن هناك استياء من سوء توزيع الدعم وترشيده، وغالبا ما تصدر عن فنانين خلال مناسبات متعددة؟
< ليس هناك سياسة واضحة مخطط لها لمدة تولي وزير ما وزارة الثقافة مثلا. فكل وزير يحل بالوزارة يريد أن يهدم أثر من سبقه بناءه، فلا أحد تابع وأضاف لما سبق، ليكون الأثر العملي واضحا، ففي كل تغيير حكومي هدم .ولا يكتمل الهدم ليبدأ البناء فتغير الحكومة.

< هذا جانب والجانب الآخر؟
< جانب آخر هو عبارة عن تساؤلات ملحة، فهل نحن شعب مهيأ أصلا لتذوق الفنون للحد الذي تصبح حاجة ضرورية للفرد لممارستها أو تذوقها؟ سياسة التذوق الجمالي والصنعة الفنية شيئان لا وجود لهما، فدرس التربية الفنية يغيب بالمدارس الأولية. وأكثر من هذا غياب كلية للفنون الجميلة. فنحن نعيش الفقر الفني وهذا عيبنا.
فالميزانية المرصودة لكل الفنون الجميلة (مسرح كتاب تشكيل موسيقى وغيرها) ولنستثني السينما. نجد أن وزارة الثقافة توزع هذا المال بتقتير وبشكل لا يكفي لا للإنتاج ولا للترويج.

< وماذا عن اللجان المخصصة لدراسة الملفات؟
< هذا موضوع تكررت أخطاؤه بحكم وجود فهم مغلوط لدى أعضاء اللجان .فكل واحد يقيس بمقياس النوع الذي يحب ويختار الفرق ويدافع عنه، بينما الأشكال الأخرى لا تهمه. وكثيرا من أعضاء اللجان لا علاقة لهم بالفن المسرحي. قد يكونوا دكاترة أدب، وهذا أسوأ، فيحكمون على الفن المشهدي, يجعل من اللجنة تكتلات تتقاسم في ما بينها لدعم الأصدقاء والأقارب. وهذه أفعال لاحظناها بالملموس.
أصبحت اللجنة تعني ساحة حرب تدور رحاها بين الفنانين أنفسهم.يتقاتلون فيها، كل له أعداءه يسقطهم من دفاعه.وفي المرحلة الموالية يرد التالي الكيل بمكيالين . والمؤسف أن الميزانية المرصودة للدعم تكفي الكل، لكن يرجع منها أكثر مما وزع لتشغل في غير مكانها.

< بالنسبة إلى خريجي معهد التنشيط الثقافي والمسرحي، يدعي البعض أن الدعم مخصص لهم لامتصاص البطالة الفنية.
< لا أظن أن لهم النصيب الأكبر. ومع ذلك لا ننسى أنهم محترفون، تخصصهم هو المسرح. ومالهم من حقوق يكون للرواد كذلك لكن الوزارة هي المسؤولة عن القطاع واعتمدت على الدعم منقذا للفن المسرحي . وكذا الفنون الأخرى. في واقع الأمر يمكن للوزارة أن تؤسس فرقا جهوية وبشراكة مع الجهات، تخصص لها ميزانيتها . وتوظف أعضاءها من الخريجين. وفتح باب التعامل مع غير الخريجين وترك الدعم لغير المنتمين للفرق الجهوية، وأن تكون لنا سياسة واضحة مع الفن بصفة عامة إنتاجا واستهلاكا بالمفهوم الاقتصادي للكلمة.

أجرى الحوار: المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق