fbpx
الأولى

16 ألف مليار من القروض لـ 20 محظوظا

تقرير دولي يكشف هشاشة القطاع البنكي والبنك المركزي يؤكد احترام مؤسسات الائتمان الشروط الاحترازية

أثار التقرير الذي أصدرته وكالة التنقيط الدولية حول القطاع البنكي المغربي حفيظة البنك المركزي، الذي لم يتأخر في إصدار تعقيب يفند فيه ما جاء في تقرير “فيتش رايتينغ”.
وكشفت وكالة التنقيط عددا من المخاطر، التي تهدد البنوك المغربية، لكنها حافظت على تنقيطها بشأن القطاع، مبررة ذلك بالدعم الذي تتلقاه البنوك من الدولة.
وأبرز خبراء الوكالة الدولية ارتفاع حجم الديون معلقة الأداء، التي وصلت نسبتها، بخصوص سبعة بنوك الأولى، إلى 9.8 % من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك.

وأوضحت الوكالة أن ارتفاع حجم القروض معلقة الأداء يمثل مخاطر على أصول المؤسسات البنكية، خاصة مع دخول المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية حيز التنفيذ، إذ سيكون على البنوك تخصيص مؤونات أكبر لتغطية المخاطر المرتبطة بالقروض المشكوك في استردادها، ما يمثل تكاليف إضافية قد تهدد التوازنات المالية للبنوك. وأثار خبراء “فيتش رايتينغ” قضية أخرى لا تقل خطورة، إذ لا حظوا تمركز القروض في يد قلة من زبناء البنوك، ما يرفع المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي لهذه البنوك، بالنظر إلى أن 20 قرضا، فقط، تمثل 20 % من إجمالي القروض الممنوحة من قبل البنوك، أي أن خمس القروض الممنوحة من قبل البنوك، ما يناهز 160 مليار درهم تتمركز في أيدي 20 زبونا أو أقل، بالنظر إلى أن زبونا واحدا قد يستفيد من عدد من القروض، ما يجعل الاستقرار المالي للنظام البنكي مرهونا في أيدي عدد محدود من الزبناء.

وأكدت الوكالة تراجع رؤوس الأموال الذاتية للبنوك، إذ مع دخول المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، أصبحت المؤسسات البنكية ملزمة برفع قيمة المخصصات المالية لتغطية مخاطر القروض المشكوك في استردادها، إذ ارتفعت نسبة التغطية إلى 83 %، خلال السنة الماضية، عوض 73 % في السنة التي قبلها، ما أدى إلى تراجع الأموال الذاتية. ويمثل هذا الوضع خطرا على الاستقلالية المالية للمؤسسات البنكية. واعتبر البنك المركزي تقييم الوكالة الدولية للتنقيط مجانبا للواقع، إذ أكد أن اختبارات التحمل التي أشرف عليها خبراء صندوق النقد الدولي أثبتت مقاومة البنوك المغربية لمختلف الصدمات، كما أن القطاع حقق خطوات نوعية ملموسة في مجال الإجراءات الاحترازية، باعتماده مقررات “بازل 3” والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية 9، وذلك بمواكبة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وشدد البنك المركزي على أن نسبة القروض معلقة الأداء لا تتجاوز 8.7 %، بالنسبة إلى الحسابات الموطدة، عكس ما جاء في تقرير وكالة “فيتش رايتينغ”، ما اعتبره بنك المغرب مستوى مقبولا مقارنة مع بلدان ناشئة مشابهة للمغرب، مضيفا أن هذا الصنف من القروض سجل تراجعا، حاليا، مقارنة بالمستوى المسجل سابقا.

وأوضح البنك المركزي، بخصوص تمركز القروض في يد قلة من الزبناء، أن البنوك ملتزمة بمعايير الاحتراز المطلوبة في هذا المجال، مؤكدا تسجيل تحسن بعد تباطؤ وتيرة منح القروض للمقاولات وأداء المجموعات الكبرى، خاصة العقارية منها، للقروض التي تراكمت عليها. وأشار إلى أن الاعتمادات المالية التي تخصصها المؤسسات البنكية لتغطية المخاطر كافية لضمان استقرارها المالي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى