fbpx
حوادث

الهروب من عقوبات الشيك بوثائق مزورة

تنازلات مزيفة تسللت إلى طلبات رفع من قوائم الممنوعين استعملوا حسابات أقارب وشركات وهمية

استنفرت محاولات للهروب من قوائم الممنوعين من إصدار الشيكات مراقبي بنك المغرب، بعدما توصلوا بطلبات من زبناء بنوك، تورطوا في تزوير “ترويسات” خاصة بمحامين، لغاية الحصول على تنازلات غير حقيقية من ضحاياهم، تم الإدلاء بها لدى النيابة العامة، قبل أن ينكشف أمرهم، ويفتح تحقيق حول ارتباطاهم بمسؤولين أمنيين ونافذين.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تحرك مراقبي المصلحة المركزية لعوارض الأداء المتعلقة بالشيك، للتصدي لتسلل وثائق مزورة إلى طلبات للرفع من قوائم الممنوعين من إصدار الشيكات، تقدم بها زبناء صدرت في حقهم قرارات بالمنع من قبل البنك المركزي، موضحة أن المراقبين عمدوا إلى إعادة تصنيف قوائم الزبناء الممنوعين، حسب الاعتياد في ارتكاب مخالفات الأداء، وخطورة الأفعال المتورطين فيها، إذ مكنت العملية من حصر أسماء محددة، تمثل الخطر الأكبر على منظومة التعامل بالشيك، وتورطت في طلبات مشبوهة للتحرر من حظر حمل دفاتر الشيكات.

وأفادت المصادر في اتصال هاتفي مع “الصباح”، تزويد مراقبي بنك المغرب مجموعات بنكية بالبيانات الخاصة بأخطر الممنوعين من إصدار الشيكات، ونماذج من توقيعاتهم، بعد اكتشاف محاولات استغلالهم دفاتر شيكات صادرة لفائدة حسابات بنكية يمتلكها أقاربهم، للقفز على قرارات المنع الصادرة في حقهم، مؤكدة أن البنوك ستعتمد على القوائم الجديدة في التعامل مع طلبات صرف الشيكات الواردة إليها، والإشعار حول شبهات تورط الممنوعين من إصدار الشيك في أي عملية أداء، انطلاقا من التأكد من التوقيعات وعلاقاتهم بزبناء آخرين، تربطهم بهم علاقة قرابة، منبهة إلى توصل البنك المركزي بتقارير حول تزايد وتيرة رفض صرف الشيكات، خصوصا بسبب نقص أو غياب المؤونة.

وأكدت المصادر ذاتها، فتح المصالح الأمنية تحقيقات موسعة حول استخدام هويات مزورة من أجل فتح حسابات في مجموعة من البنوك، واستغلال ذلك في إنجاز تحويلات مالية واستخلاص دفاتر شيكات، واستعمالها خارج القانون، موضحة أن مديرية الإشراف والرقابة البنكية، التابعة لبنك المغرب، توصلت بشكايات حول وقائع سجلت بوكالات بنكية في البيضاء والرباط ومراكش، مشددة على أن الأمر يتعلق بحالات تم تحويلها إلى القضاء، بعد التأكد من الهوية الحقيقية لحملة الشيكات والحسابات البنكية المسحوبة على أساسها.

وأظهرت التحريات الأمنية، لجوء بعض المدرجين في قوائم الممنوعين من إصدار الشيكات، الذين يتجاوز عددهم نصف مليون شخص، إلى استغلال بطاقات تعريف وطنية تعود لأشخاص آخرين، وأخرى تعود لأقاربهم، واستغلالها في فتح حسابات جديدة، والحصول على دفاتر شيكات، إذ أكدت المصادر توصل بنك المغرب بطلبات من ضحايا بسحب أسمائهم من القوائم المذكورة، بعد ثبوت استغلالها من قبل متلاعبين بالشيكات، باستعمال هوياتهم الخاصة.

ووجهت بنوك إشعارات إلى البنك المركزي حول تنامي التعامل بواسطة شيكات شركات وهمية، لا تتوفر على مؤونة كافية لتغطيتها، موضحة أن زبناء بنوك، ممنوعين من إصدار الشيكات، ومقيدين ضمن قوائم خاصة لدى مديرية الإشراف البنكي، استغلوا حسابات شركات فارغة لتحرير شيكات مقابل خدمات وسلع بمبالغ مالية ضخمة، سرعان ما اكتشف حاملوها أنها بدون مؤونة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى