fbpx
مجتمع

إسبانيا تطارد خادمات وأطفالا مغاربة

أعدت السلطات الإسبانية بسبتة ومليلية، نهاية الأسبوع الماضي، لوائح بأسماء قاصرين وخادمات مغربيات يتهددهم الطرد نحو المغرب، في ظل جدل سياسي يتهمها باستغلال قضايا الهجرة لكسب أصوات الناخبين.

وتعددت زيارات مسؤولي الحكومة المركزية إلى المدينتين المحتلتين، في الآونة الأخيرة، قصد وضع اللمسات الأخيرة على إجراءات طرد المهاجرين، إذ أحصت أسماء خادمات المنازل غير المصرح بهن، وقوائم القاصرين المغاربة بالمراكز الاجتماعية، علما أن “الخطة”، حسب المسؤولين أنفسهم، ستحل مشكل الانتشار غير المسبوق للأطفال غير المصحوبين، وتقضي على مافيا الاستغلال الجنسي للأطفال، الذين يتخذون من الشارع مآوي لهم، ما يعرضهم للاعتداءات، وتعاطيهم لكل أنواع المخدرات والإدمان عليها، وعادات أخرى تؤثر على صحتهم العقلية والبدنية.

وكشف ناشط حزبي بالمدينة المحتلة لـ “الصباح”، أن قرار التخلص من القاصرين المغاربة لا يحظى بإجماع كل الأحزاب السياسية، ففي الوقت الذي ترفض المعارضة القرار وتعتبره غير إنساني وتخلي إسبانيا عن التزاماتها الدولية في حماية حقوق الطفل، يحث المؤيدون على التعجيل بتنفيذ القرار، وعدم اقتصاره على القاصرين، مشيرا إلى أن من بين المهددين بالترحيل توجد عشرات الخادمات لا يتوفرن على الوثائق القانونية، إذ دأبت بعض الأسر الثرية بالمدينتين المحتلتين على الاستعانة بهن في البيوت، مقابل مبالغ زهيدة.

ويستند قرار الترحيل إلى أن هجرة هؤلاء الأطفال اقتصادية، كما يشمل القاصرين الذين وصل عمرهم 16 و17 سنة، موضحا أن نسبة عدد القاصرين المغاربة بسبتة تصل إلى 95 في المائة من مجموع القاصرين، الذين يستقرون بمراكز الإيواء، كما ارتفع بشكل كبير عدد الراغبين في الالتحاق بالمدينتين، ما يؤدي إلى حوادث الغرق، إضافة إلى المشاكل الأمنية التي يتسبب فيها بعضهم، نتيجة استغلالهم من قبل شبكات ترويج المخدرات.

وتواجه أحزاب المعارضة قرار الترحيل بشدة، إذ تعتبره تجسيدا لـ “خطاب الكراهية” و”ورقة انتخابية”، داعية إلى احترام المواثيق الدولية بخصوص حقوق الطفل والنساء، ومنها حقهم في الدراسة والتكوين وإدماجهم في المجتمع.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى