fbpx
الرياضة

إقالة المدربين … موضة الموسم

أكثر من 30 مدربا مروا على فرق البطولة في رقم قياسي

باتت إقالة المدربين «موضة» الموسم بامتياز، بعدما أبعد 15 مدربا من البطولة إلى حد الآن، وهو رقم قياسي، أظهر بجلاء معاناة بعض المدربين، رغم القانون الجديد، الذي يمنع على كل مدرب تدريب فريقين بالقسم الوطني نفسه في موسم واحد.
ومن شأن هذا العدد الهائل من الإقالات أن يزيد من غضب المدربين، الذين يرون في حرمانهم من تدريب أكثر من فريق بالقسم في موسم واحد، «إجحافا» في حقهم، إذ لم تتوان الأندية ومسؤولوها في تسريح المدربين عند أول نتيجة سلبية، ولعل العدد الهائل للإقالات خير دليل على ذلك.
ووصل عدد المدربين الذين قادوا فرق القسم الأول إلى أكثر من 30، بما أن فرقا عديدة غيرت مدربيها، مثل الوداد والرجاء الرياضيين، واتحاد طنجة وسريع وادي زم وأولمبيك خريبكة والجيش الملكي والمغرب التطواني وشباب الحسيمة، والكوكب المراكشي، والدفاع الجديدي، إذ بحثت فرق عن الهروب من أسفل الترتيب، فيما اعتبرت أخرى نتائج المدربين السابقين غير كافية.

رقم قياسي

حطم الموسم الجاري الرقم القياسي في إقالة المدربين، بعدما غيرت جل الفرق أطقمها التقنية، بدءا من فرق الصدارة إلى أسفل الترتيب.
واعتبر الوداد أكثر فريق غير المدربين، بعدما استهل الموسم بفوزي البنزرتي قبل أن يضطر إلى المغادرة لتدريب منتخب تونس، ويتم الاعتماد على عبد الهادي السكتيوي، قبل الاعتماد على الفرنسي نويل تيسي والتعاقد بعد ذلك مع الفرنسي روني جيرار، مدرب مونبوليي السابق، ليعود بعد دورات قليلة المدرب البنزرتي لقيادة الفريق إلى صدارة بطولة اتصالات المغرب.

ونفد صبر إدارة أولمبيك خريبكة على محمد أمين بنهاشم، لتقرر تغييره برشيد الطاوسي، فيما أقال الرجاء مدربه الإسباني كارلوس غاريدو، رغم فوزه بلقب كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، وتعويضه بالمدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، فيما فسخ الكوكب المراكشي عقد مدربين وهما فوزي جمال وعزيز العامري، ناهيك عن الدفاع الجديدي الذي انفصل عن عبد الرحيم طالب لتعويضه بالفرنسي هوبير فيلود، قبل أن يقيله ويعين بادو الزاكي بديلا عنهثم اتحاد طنجة الذي غير أحمد العجلاني بعبد الواحد بلقاسم، فيما انضاف الجيش الملكي إلى قائمة مغيري المدربين، إذ فسخ العقد الذي كان يربطه بامحمد فاخر وعوضه بالإسباني كارلوس فيرير، فيما اختار سريع وادي زم إقالة المدرب المصري طارق مصطفى وتعويضه بحسن بنعبيشة.
وانضاف أخيرا المغرب التطواني إلى الفرق التي أقالت مدربيها، بعدما استغنت عن عبد الواحد بنحساين وانتدبت طارق السكتيوي، فيما أقال شباب الحسيمة ميمون واعلي ليسترجع بيدرو بنعلي.

فرق مستقرة رغم سوء النتائج

في ظل «موضة» تغيير المدربين، التي ضربت فرق القسم الأول هذا الموسم، تمكنت فرق ولو قليلة من الاحتفاظ بمدربيها، وهي حسنية أكادير مع ميخيل غاموندي، ونهضة بركان مع منير الجعواني، ومولودية وجدة مع عزيز كركاش، وأولمبيك آسفي مع هشام الدميعي والفتح الرياضي مع وليد الركراكي ويوسفية برشيد مع سعيد الصديقي.
ورغم أن بعض الفرق تمر من أزمة نتائج، فإنها رفضت إقالة المدربين وفضلت تقاسم المسؤولية، من بينها الفتح الرياضي الذي بات اليوم يحتل الرتبة 12 ب 23 نقطة، وبات مهددا بالنزول إلى القسم الثاني لأول مرة منذ سنوات طويلة، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على أولمبيك آسفي، إذ تم تجديد الثقة في المدرب هشام الدميعي، رغم أن مجموعته لم تحقق نتائج مرضية في الفترة الأخيرة، ليتراجع الفريق إلى الرتبة العاشرة ب 25 نقطة.

من جهة ثانية، استهلت بعض هذه الفرق الموسم الرياضي بمشاكل عديدة، لكن إداراتها رفضت تسريح المدرب وتشبثت به وآمنت بإمكانياته، ليصل بالفريق إلى رتب أفضل مع مرور الدورات، ولعل أفضل مثال مولودية وجدة، الذي كان قريبا من إقالة عزيز كركاش، قبل أن يقود نهضة حقيقية أوصلت الفريق إلى رتب متقدمة، بعد سلسلة من الانتصارات في الدورات الأخيرة على حساب نهضة بركان وأولمبيك آسفي والكوكب المراكشي.
بالمقابل، يواصل بعض المدربين تقديم عمل كبير رفقة فرق أخرى، مثل سعيد الصديقي مع يوسفية برشيد، الصاعد حديثا إلى القسم الأول، إذ يعتبر مفاجأة الموسم لحد الآن، وبات ينافس بقوة على رتبة مؤهلة إلى مشاركة قارية، بعدما قهر أندية كبيرة، وحقق ثمانية انتصارات.

مدربون في عطالة

أثارت مسألة إقالة المدربين في بطولة اتصالات المغرب، جدلا كبيرا لدى المدربين الذين اعتبروا أن الدورية التي أصدرتها الجامعة بخصوص منع المدربين من الإشراف على أكثر من فريق واحد بالقسم الأول، حيف في حقهم.

وبات أغلب المدربين المقالين من مناصبهم عاطلين عن العمل، وينتظرون نهاية الموسم للإشراف على فرق أخرى إذا أتيحت الفرصة، وهو ما جعل بعضهم يطالب بإعادة النظر في الدورية، لمنح فرصة ثانية للمدربين المقالين، خاصة أن بعضهم يرفض التدريب بالقسم الثاني بعد إقالتهم من فرق القسم الأول.

ويعاني بعض مدربي القسم الثاني الأمر نفسه، بل وصل الحال بوداد فاس إلى استرجاع حسن أوغني، الذي أقاله في بداية الموسم، بعدما عجز عن إيجاد مدرب قادر على إعادة التوهج للفريق، الذي يحتل الرتبة 13 برصيد 23 نقطة، وبات قريبا من النزول إلى القسم الوطني هواة، بعدما لعب نهاية كأس العرش في نونبر الماضي أمام نهضة بركان.
إنجاز: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق