fbpx
حوادث

الأرملة السوداء ستعود قريبا

أخطر إرهابية بأوربا خططت لتهريب جهادي من السجن واستقطبت مقاتلين

تجري السلطات البلجيكية، إجراءات لتنفيذ قرار قضائي نهائي، بإبعاد مليكة العرود، المصنفة أخطر إرهابية بأوربا، إلى المغرب، بلدها الأصلي، بعد قرار أيده مجلس منازعات الأجانب، الجمعة الماضي.

ووضعت المرأة، التي تتحدر من طنجة، بمركز أمني في مدينة بروج بالإقليم الفلاماني ببلجيكا، تحت حراسة مشددة، إلى حين مباشرة مساطر ترحيلها إلى المغرب، إذ تقيم بالمركز المغلق، منذ اعتقالها في أكتوبر الماضي، بعد أن سحبت منها حقوق الإقامة، بالاستناد إلى قانون يجيز طرد المجرمين أو الأشخاص الذين ثبت أن سلوكهم يشكل خطرا على أمن الدولة.

والتحقت مليكة بعائلتها في بلجيكا في 2000، وفشلت في استكمال دراستها، كما انحرفت وتعاطت الكحول والسهر، قبل أن تنقلب رأسا على عقب، وتتحول إلى متدينة ما لبثت أن انغمست في علاقات مع جهاديين وتورطت في أنشطة الاستقطاب والتجنيد، لدرجة أن الصحافة البلجيكية منحتها لقب “الأرملة السوداء”، تشبيها بأنثى العنكبوت التي تقتل زوجها مباشرة بعد الزواج منه، وأيضا لارتدائها اللباس الأفغاني الأسود، كما صنفت من قبل المخابرات الأوربية واحدة من أخطر خمس نساء إرهابيات في العالم.

وتتجلى خطورة مليكة العرود، في نشاطها في استقطاب الجهاديين، وزواجها مرتين من تونسيين يشاطرانها الفكر المتطرف، أولهما يدعى عبد الستار دحمان،  اقترنت به في 1999، ثم التحق بطالبان، وأصبح يحمل لقب أبي عبيدة، ضمن أذرع أسامة بلادن، زعيم تنظيم القاعد، قبل أن يلقى حتفه في تفجير انتحاري بطاجاكستان، أغتيل إثره أحمد شاه مسعود، القائد الأفغاني المناهض لحركة طالبان في 9 شتنبر 2001.

وبعد ذلك تزوجت للمرة الثانية في 2007 بتونسي آخر، كان لاجئا بسويسرا وأقامت معه هناك، حيث نشطا في إدارة مواقع إلكترونية ومنتديات تنشر الفكر الجهادي وعلى صلة بتنظيم القاعدة، إلى أن اعتقلا وأدينا بالسجن سنة ونصف سنة.

واعتقلت العرود عدة مرات بسبب أفعالها الإجرامية المرتبطة بالإرهاب، منها تورطها في محاولة تهريب لاعب كرة قدم تونسي أدين بعشر سنوات سجنا في جريمة تتعلق بالمشاركة في عمل لصالح القاعدة، إذ خططت لتهريبه من سجنه ببروكسيل، كما خططت لجرائم أخرى، وقضت ثماني سنوات في السجن، قبل أن يتم الإفراج عنها في 2016، لتجد نفسها من جديد أمام مساطر قضائية انتهت في 2017 بإسقاط الجنسية عنها، نظرا لخطورتها على الأمن الداخلي للدولة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى