fbpx
حوادث

هجوم حراكة على شاحنات دولية بالناظور

الأمن تمكن من إخماد ثورة المهاجرين السريين

تمكنت عناصر الأمن ودوريات الشرطة، في وقت متأخر من مساء أول أمس (السبت)، من إخماد ثورة لـ”الحراكة” بمناطق قريبة من ميناء بني نصار بالناظور، اندلعت عصر اليوم نفسه، وانتهت بمطاردات هوليودية بأزقة المدينة.

وانتظم مئات المهاجرين السريين من المغاربة وأفارقة من جنوب الصحراء في مجموعات من 30 عنصرا، وقرروا مهاجمة شاحنات البضائع الدولية من الحجم الكبير، بطريقة أشبه بأفلام الجثث البشعة المتحركة، المعروفة باسم “الزومبي”، وذلك حتى يتمكن عدد منهم من عبور بوابة الميناء التي تعرف حراسة مشددة من الجانبين المغربي والإسباني.

ولجأ المهاجرون السريون إلى هذه الطريقة الانتحارية، بعد انسداد جميع الحلول أمامهم لتحقيق حلم العبور إلى الضفة الأخرى، إذ باءت جميع المحاولات السابقة (الاختباء داخل المقطورات وتحت العجلات أو قرب خزانات البنزين والإطارات الحديدية) بالفشل، بسبب اليقظة الأمنية، وكذا تجهيز بوابات بني نصار بكاميرات وسكانيرات ذكية.

وانطلقت عملية الهجوم المنظم على شاحنات البضائع الدولية بوسط الناظور، وبالضبط بشارع عمار الريفي، إذ يعتبر طريقا رئيسيا لعبور الناقلات القادمة، أو المتجهة إلى بوابة الميناء.

وروى شهود عيان أن عشرات “الحراكة” أطلقوا سيقانهم إلى الريح بشكل أرعب المارة ورواد المقاهي، وتعلقوا أول الأمر بشاحنة مرقمة في اسبانيا، واستطاع عدد منهم الصعود فوق “الكاروصوري”، بينما آخرون أحدثوا ثقوبا في الواقي البلاستيكي وتسللوا إلى الداخل، وفريق ثالث وصل إلى مقصورة القيادة، ما دفع السائق إلى التوقف بطريقة هستيرية، والاندفاع إلى الخارج لمطاردة المهاجمين.

وقالت المصادر نفسها لـ”الصباح” إن السائق الإسباني ومساعدته استعانا بمطرقات كهربائية وصواعق كانت بحوزتهما من أجل إرغام “الزومبي” على النزول، بينما واصل مهاجرون آخرون تسلق الشاحنة من الجهة الخلفية.

وطارد المهاجرون السريون، أغلبهم من القاصرين والشباب، شاحنات أخرى كانت في طريقها إلى الميناء بتقنية الهجوم الجماعي المنظم والمكثف، وأحدثوا فوضى عارمة بالسير والجولان بهذا المحور الحيوي من المدينة، رد عليها أصحاب السيارات والدراجات بإطلاق منبهات على نحو مسترسل، للتنبيه إلى خطورة الأمر.

وتحركت عناصر الأمن والصقور بأعداد كبيرة لمحاصرة المهاجمين وتحرير الشاحنات التي توقفت في أماكن متفرقة في انتظار انسحاب “الحراكة”. ونسق مسؤولون أمنيون عمليات مطاردة استمرت أكثر من ساعتين، إذ تعقب رجال شرطة مهاجرين في الأزقة والأحياء المجاورة، وأوقفوا عددا منهم، واقتيادهم إلى المراكز الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وتحولت الناظور وبني نصار إلى ملتقى كبير للمهاجرين السريين من مختلف الأعمار، قادمين من البيضاء وفاس ومكناس وطنجة وآسفي والجديدة، إذ يرابطون في محاور معروفة تمر منها الشاحنات المتجهة إلى الميناء.

ويعيش “الحراكة” في ظروف إنسانية واجتماعية جد متردية، وأغلبهم يتعاطى السرقة والنشل والتسول لتوفير مصاريف الأكل والشرب والمخدرات الرخيصة، بينما يبيتون في الشارع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق