fbpx
حوادث

30 سنة لقاتل زوجته القاصر

قررت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية عقدت أول أمس (الخميس)، مؤاخذة متهم وضع حدا لزوجته القاصر بخنقها حتى الموت داخل بيت أسرتها، وحكمت عليه بـ 30 سنة سجنا نافذا مع تعويض قدره 60 ألف درهم يؤديه المتهم لفائدة المطالبين بالحق المدني، بعد أن وجهت له تهمة “قتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستهلاك المخدرات القوية”.

وأدانت الهيأة القضائية المتهم (ب.م)، البالغ من العمر 21 سنة، بعد أن تداولت ملف القضية رقم (21/19) في عدة جلسات، واستمعت للدفوعات الموضوعية والشكلية لهيأة الدفاع، وكذا تصريحات المتهم، الذي أكد اعترافاته التي أدلى بها أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، إذ أبرز أنه قضى ليلته مع زوجته، البالغة من العمر 16 سنة ونصف، بشقة أسرتها الكائنة بحي “اسبانيول” وسط المدينة، ومارس معها الجنس بطريقة اعتيادية بعد انتهائه من شرب قنينة خمر، إلا أنه تفاجأ، يقول المتهم، بعد استيقاظه من النوم، حوالي الساعة السابعة صباحا، بوجود زوجته جثة هامدة على الفراش، نافيا نفيا قاطعا خنقها أو الاعتداء عليها، مرجحا في الوقت نفسه أن يكون سبب الوفاة تعاطيها لجرعة زائدة من المخدرات القوية لأنها مدمنة على ذلك.

كما استمعت الهيأة لأم الهالكة، التي أكدت أن ابنتها تتعالج من الإدمان، وأبرزت أن المتهم عقد على ابنتها بعد أن افتض بكارتها وسنها لا تتعدى 15 ربيعا، مشيرة إلى أنها علمت بوفاة ابنتها صباحا بعد أن أخبرها بذلك المتهم، الذي تم اعتقاله بعد حضور المصالح الأمنية للمكان، وتم نقل الجثة إلى المستودع الجماعي للأموات بالمدينة.

وفي مرافعته، عرض ممثل النيابة العامة أمام الهيأة نتائج الخبرة الطبية الشرعية، التي أنجزت على جثة الضحية وأكدت أن الوفاة ناتجة عن اختناق وحرمان من التنفس مع وجود علامات الضرب على وجه الهالكة، والتمست إدانة المتهم بأقصى العقوبات وفق الفصل 393 من القانون الجنائي الذي يقرر الإعدام، مع حرمانه من ظروف التخفيف لأن جميع ظروف التشديد قائمة.

ورغم القرائن التي قدمتها النيابة العامة، تشبث المتهم بإنكار المنسوب إليه، والتمس دفاعه البراءة لفائدة الشك وخلو الملف من أي شهادة أو اعتراف، إلا أن الهيأة رفضت الملتمس وقررت إدخال الملف إلى المداولة لتصدر بعدها حكما بـ 30 سنة وتعويض لفائدة والدة الهالكة، بعد اقتناعها بثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم، وخلصت بالتالي إلى وجوب التصريح بمؤاخذته من أجل ما نسب إليه حسب ما يقتضيه القانون.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى