fbpx
وطنية

نواب “بيجيدي” يعدون لـ”زلزال” حكومي

استهداف وزراء من الحلفاء وضعهم الحزب على لائحة المغادرين في محطة التعديل الوزاري

أشعل نواب العدالة والتنمية فتيل جبهة جديدة ضد وزراء الأحزاب الحليفة في الحكومة، تهدف الترويج للائحة الوزراء الموضوعين في خانة المرشحين للمغادرة في تعديل وزاري مرتقب.

ولم تعد تقتصر دائرة الصراع بين “بيجيدي” و”الحمامة” الحزبين البارزين في الأغلبية، بل أصبح فريق الحزب الحاكم يطلق النار على الجميع، في وقت يتوعد فيه نواب “الأحرار” بالرد بأشكال مماثلة لتلك التي تستعمل ضد وزرائه.

ورغم محاولات سعد الدين العثماني رئيس الحكومة تهدئة الوضع بين مكونات التحالف الحكومي، استعمل الفريق النيابي للعدالة والتنمية سلاح الأسئلة الكتابية لقصف وزراء الأحزاب الأخرى بذريعة أن أجوبتهم فارغة، إذ سجل محمد بنجلول عضو فريق “بيجيدي” بمجلس النواب، في تعقيب خلال جلسة الاسئلة الشفوية بحر الأسبوع الجاري، أن قطاعات وزارية لا تتجاوب ولا تتفاعل، مع الاسئلة البرلمانية الكتابية، وهي بذلك تعطي حسب المتحدث رسائل سلبية.

واعتبر بنجلول أن أولى الرسائل السلبية تتعلق بالصورة التي تعطى للمواطنين الذين يطالبون باحترام القانون، في وقت لا تحترم فيه هذه القطاعات مقتضيات الدستور المؤطرة للأسئلة البرلمانية، وثانيها هو تبخيس العمل الذي تقوم به مؤسسة البرلمان، ثم عدم الاكتراث واللامبالاة للهموم والقضايا التي تكون موضوع الأسئلة الكتابية، وأن من شأن الإجابة على الأسئلة في الآجال المحددة لها، أن تعالج الكثير من الإشكالات ذات الطبيعة المجالية، منتقدا مضمون بعض الأجوبة التي اعتبرها لا تسمن ولا تغني من جوع. 

وينتظر أن يتدخل العثماني للحد من خطورة المواجهة بين نواب أغلبيته ووزرائه، في ظل تسريبات تنذر بإمكانية رد بعض أعضاء الحكومة بمقاطعة البرلمان، وهو ما دفع سعد الدين العثماني إلى دعوة كافة أعضاء حكومته إلى التفاعل الإيجابي والتواصل المستمر مع المؤسسة التشريعية، والحضور في جلسات البرلمان، سواء تلك الخاصة بالأسئلة الشفوية أو باجتماعات اللجان، مع تأكيده ضرورة الحرص على الجواب عن الأسئلة الكتابية و”لا بد من الاعتناء بها، كما وكيفا، وفاء بمهام الحكومة تجاه المؤسسة التشريعية”، حسب تعبيره.

وشدد رئيس الحكومة خلال دفاعه على برلمانييه على الدور الحاسم للمؤسسة التشريعية، بالنظر إلى الجهد الذي بذله النواب وللوقت الذي خصصوه لمناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها في مقدمتها مشروع قانون المالية 2019، ومشروع قانون المراكز الجهوية للاستثمار، المصادق عليهما أخيرا، مذكرا أن الحكومة عرضت مشاريع قوانين وتستعد لعرض قوانين “سيكون لها تأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين”.

وحذر العثماني من مغبة حدوث أزمة في الأغلبية، على اعتبار أن السنة السياسية الجديدة تتميز بمشاريع مهيكلة مهمة، يجب الحرص على تنزيلها وتطبيقها بشكل يسهل الحياة على المقاولات الوطنية والمقاولات المستثمرة في المغرب، ويسهل الحياة على المواطنات والمواطنين”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى