fbpx
وطنية

أخطبوط مهرب يورط برلمانيا

تحركات مشبوهة من أجل التخلص من حمولة منعت جمارك الجزيرة الخضراء دخولها إلى أوربا

بدأ أحد بارونات مافيا “الأخطبوط” تحركات مشبوهة من أجل التخلص من حمولة تفوق 75 طنا منعت جمارك الجزيرة الخضراء دخولها إلى أوربا، من خلال الترويج لتسريبات مفادها أن الشحنة في ملكية شركة رائدة في الأقاليم الصحراوية.

وكشفت مصادر “الصباح” أن شركة مملوكة لبرلماني نافذ، مقرها بأكادير، ومعروفة بتصدير الأخطبوط المهرب، فشلت، أول أمس (الثلاثاء)، في تمرير الكميات المحجوزة من قبل السلطات الإسبانية.
وعلم من قبل مصادر جمركية أن شحنة أول أمس ما هي إلا جزء يسير من عملية تهريب واسعة للأخطبوط، باستعمال أوراق مزورة قصد التحايل على السلطات، وذلك ما يفسر قطعها المسافة الفاصلة بين مصدرها الأول وطنجة دون اعتراض سبيلها.

وفي تفاصيل المناورات، التي اعتاد البرلماني النافذ القيام بها، كانت الشحنة محمولة على متن ثلاث شاحنات لنقل السمك، يشهر أصحابها في وجه رجال الدرك والجمارك أوراقا تتعلق بحمولة خاصة بسمك “السيبيا” بدل الأخطبوط، الشيء الذي تفطّنت له عناصر الجمارك الإسبانية، خلال المراقبة الروتينية التي تقوم بها عناصر المراقبة في ميناء الجزيرة الخضراء.

وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها البرلماني النافذ إلى طرق احتيالية في التصدير، مستفيدا من صفته البرلمانية والتماهي مع شركات رائدة يحاول أن ينسب إليها ممارساته غير القانونية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن البرلماني يدرك أن حربه لن تؤثر سلبا على المستثمرين المستهدفين، لأن أعمالهم حققت إقلاعا يصعب نسفه بين عشية وضحاها، لذلك يطمح إلى عرقلة مشاريعهم لإرغام السلطات على التغاضي عن محاربة أنشطته في التهريب.

ولم يتردد صاحب أكبر مصنع متخصص في الصناعات السمكية في إفريقيا، في كشف النقاب عن ممارسات خطيرة، إذ لم تعد “مافيا” التهريب تكتفي بالتحكم في الأسواق وأسعارها ووثائقها وتصريحاتها، بل تعدت ذلك إلى إحداث أسواق موازية تنظم يوميا على الشواطئ لعرض بضائعها وبيعها وتحميلها إلى وحدات صناعية وأخرى للتجميد في انتظار بيعها أو تهريبها إلى الخارج.

ويخرق بارونات تهريب أسماك الصيد التقليدي كل المساطر والتدابير القانونية المقررة من قبل الوزارة الوصية، بما في ذلك ضرورة التقيد بـ”الكوطا” في الصيد، خاصة في ما يتعلق بالأخطبوط الذي لا يجب أن تتجاوز الكمية المصطادة منه ثلاثة آلاف و 300 طن خلال فترة الصيد الحالية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق