fbpx
الأولى

لوبي الفساد بالبيضاء يضغط

أكدت مصادر متطابقة أن فضيحة الابتزاز في مشروع أشغال سكك الطرامواي، أبلغت إلى برلمانيين وأعضاء الجماعة، سواء أثناء تنصيب الوالي الجديد أو عند تنصيب خديجة بنشويخ، عاملة الحي الحسني، إذ أن القضية فاحت روائحها وأصبحت معروفة لدى الكثير من المسؤولين والمنتخبين، الذين يكفي استجوابهم للاطلاع على الحقيقة وعلى أسماء المتورطين.

ولم يستغرق مقال لـ”الصباح” فضح لوبي فساد يشتغل في الخفاء بولاية جهة البيضاء، ويستهدف صفقات مشاريع تأهيل العاصمة الاقتصادية، ساعة عن صدوره، أول أمس (الاثنين)، حتى تهاطلت مكالمات مسؤولين تشكك في المضامين التي نبهت إليها “الصباح”، دون أخذ الوقت الكافي لإجراء الأبحاث الإدارية اللازمة والتي تستوجبها تعليمات جلالة الملك الرامية إلى التخليق والقضاء على الفساد. وعلمت “الصباح” أن ضغوطات كبيرة مورست على أطر الشركة المستهدفة، لتحرير تكذيب، واتصالات أجريت قبل منتصف نهار أول أمس وأمس (الثلاثاء)، ببعض الأقلام المتخصصة في الرد بالوكالة، على الجرائد وعلى مقالات لم تصدرها ولا تعنيها ولن تصل إلى مواضيعها. وتسود حالة من الارتباك بسبب الصرامة التي أبداها الوالي الجديد، وطلبه إجراء الأبحاث والتعرف على صحة ما نشر حول صفقتي أشغال شطري سكك الخط الثالث والرابع للطرامواي.

وتحتفظ “الصباح” بأسماء المتورطين واسم الشركة التي لا تتوفر على أي آليات، إثباتات حول الضغوطات الممارسة لحجب الحقيقة، وتسفيه ما نشر، إذ أن الخبر لم يأت من أحلام، بل من وقائع ملموسة، يمكن إذا جرى تعميق البحث فيها أن تصل إلى ملابسات وكواليس الصفقة التي أكدت “الصباح” في المقال نفسه، أنه لم يعلن عنها بعد، بل أوضحت أن من يملكون “المعلومة” يقفون وراء ضمان نسبة كبيرة من كعكة شطري المشروع سالف الذكر. وحسب مصادر “الصباح” التي رفضت الكشف عن هويتها، خوفا مما قد تتعرض له من انتقام بسبب نفوذ لوبي الفساد، فإن الصفقة يجري التهييء للإعلان عنها في متم مارس أو مطلع أبريل، وتهم أشغال سكك الخط الثالث والرابع للطرامواي. وأوحى نافذون لمدير الشركة الضحية بتحرير تكذيب للمقال، كما تضاعفت الوعود والضغوطات من أجل تنقية الأجواء وجعل ما كتب حول كواليس التفاوض، خبرا عاريا من الصحة.

من جهة أخرى طالبت فعاليات مدنية في اتصال بـ”الصباح” متابعة الملف وتطوراته، ملتمسة في الآن ذاته من المسؤولين فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق