fbpx
حوادث

التزوير يورط محاميا بمراكش

استعمل محررا عرفيا مزورا أمام القضاء لادعاء سرقة شيك دفعه لزبونه

شرعت فرقة الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، أخيرا، في فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة، حول قضية تتعلق بالتزوير في محرر عرفي واستعماله أمام القضاء بطلها محام يمارس بهيأة المدينة نفسها.

وحسب مصادر “الصباح”، استمعت الشرطة القضائية، الخميس الماضي، إلى مشتك بشأن شكاية وجهها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، يتهم فيها محاميا بهيأة مراكش بالتزوير.

وأفادت مصادر متطابقة، أن قضية المحامي الحاصل على عفو ملكي من العقوبة الحبسية المحكوم بها في حقه، من قبل محكمة الاستئناف بمراكش، من الممكن أن تعرف تطورات مثيرة في ظل تشبث المشتكي بحقه إلى أبعد مدى وطرق جميع الأبواب ومراسلة الديوان الملكي ورئيس النيابة العامة لاتخاذ المتعين في ظل تعنت المحامي بتحديه وإهانته للقضاء.

وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المشتكي (خ. ب) سبق وأن تقدم بشكاية ضد المحامي (ع. م) من أجل إصدار شيك بدون مؤونة، وهي القضية التي تم إدراجها بملف عدد 94/2301/2017 بعدما تقرر إحالتها على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش والذي قرر متابعة المتهم بجنحة النصب طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي.

وأضافت الشكاية، أن المشتكى به صرح لدى وكيل الملك بابتدائية مراكش بمحضر الاستماع، أن الشيك موضوع النزاع سرق منه في ظروف غامضة، وأنه عمد إلى التصريح بالضياع بمقاطعة حسان بالرباط بتاريخ 21/09/2016، والمصحح الإمضاء بتاريخ 22 شتنبر 2016، وذلك بعد فحصه لجذور دفتر الشيكات، الأمر الذي جعله يدلى بصورة شمسية من التصريح المذكور.

وكشف المدعي أنه قرر تتبع آثار المحامي والتحقق من صحة التصريح بالضياع، إذ تقدم لرئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، بطلب يرمي إلى إجراء معاينة بواسطة مفوض قضائي، بتاريخ 1 فبراير الجاري، وذلك للتحقق من سجل الإمضاءات بالمقاطعة المذكورة، إذا كان المحامي فعلا قد صحح إمضاءه في 22 شتنبر 2016 بخصوص التصريح بالضياع الذي يحمل الرقم 180 من سجل الإمضاءات من عدمه.

وكشف التحري الذي قام به المتضرر، أن الوثيقة لا تتعلق بالمشتكى به، وأنه عمد إلى اصطناع التصريح المذكور وتزويره والإدلاء به أمام وكيل الملك وقاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية من أجل تضليل العدالة، وهو ما تبين من خلال محضر معاينة منجز من قبل مفوض قضائي محلف بالرباط.

وأفادت الشكاية، أن المتهم كان متابعا أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش الغرفة الخامسة في ملف عدد 53/2017 من أجل جناية التزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى سجل إجرامي حافل بالنصب والاحتيال على موكليه والتزوير وخيانة الأمانة.

وفي تصريح ل”الصباح”، اتهم المشتكي المحامي المعروف بمراكش بسوابقه القضائية، بتحدي القضاء والقانون، بالاستقواء عليه مدعيا أنه يتوفر على نفوذ جهات تحميه من الخضوع للمساءلة.

والتمس المشتكي في تصريح ل”الصباح”، من رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها، إعطاء أوامرهم بفتح تحقيق معمق في القضية، مشيرا إلى أن تصرفات المحامي واستهتاره بحقوق المواطنين مؤشر خطير يضر بصورة القضاء الذي لا يعلى عليه، معتبرا أن زمن التعليمات قد ولى بعد استقلال السلطة القضائية التي تعتبر خير ملجأ تطبق فيه العدالة وتتساوى فيه الحقوق والواجبات.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق