fbpx
حوادث

فرار موثقة إلى أمريكا بسبب مليارين

ضحايا صدموا وآخرون لم يعلموا بعد بضياع عقاراتهم وأموالهم

مرة أخرى يتكرر سيناريو فرار موثقة، بعد فقدانها السيطرة على توازنات الأموال المودعة لديها، وسقوطها في حبال سماسرة نصبوا أمام عينيها كمائن أوقعتها في المحظور، الذي لم تستفق منه إلا وهي عاجزة عن تنفيذ الالتزامات والمهام التوثيقية المنوطة بها، بعد صرفها ودائع زبناء مكتبها في معاملات كبدتها خسائر كبيرة.

وعلمت “الصباح” أن عددا من الضحايا بأكادير صدموا أمس (الاثنين)، بعد أن تأكدوا من أن أحلامهم بامتلاك سكن تبخرت وأموالهم تبددت، فيما شرع آخرون في سبر المساطر القضائية، علهم يدركون نزرا مما فقدوه.

ومن بين الضحايا من دفع مبلغ شقة كاملا وظل ينتظر استكمال الإجراءات لتسلمها، قبل أن يفاجأ بأن لا شيء تحقق، ناهيك عن آخرين اقتنوا بقعا عارية ليبنوا عليها مشاريعهم، وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الاستنجاد بمحامين لوضع الحجوزات ومباشرة المساطر القانونية لضمان حقوقهم.

وحددت مصادر “الصباح” التقديرات الأولية للأموال التي بددتها الموثقة في 23 مليون درهم، تخص مقتنين وبائعين، بالإضافة إلى مصاريف عبارة عن رسوم لفائدة الضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
وحسب مصادر متطابقة فإن الموثقة كانت تحظى بثقة الزبناء والإدارات لمدة طويلة، وتتمتع بسمعة طيبة خلال مسارها المهني، لكن المتعاملين معها وأيضا معارفها فوجئوا بما وقع لها، مستغربين أن تقع في الأخطاء المنسوبة إليها.

وأوضحت المصادر نفسها ألا أحد كان يعلم باستعداداتها لمغادرة أرض الوطن، بل حتى أقرب الأقربين إليها لم يكونوا على علم بالأزمة المالية التي تمر منها، إذ استأذنت في التوجه إلى مسقط رأسها لقضاء يومين لدى والديها، قبل أن تغلق هاتفها المحمول، الذي لم تشعله إلا بعد 12 ساعة، لتتصل عبر تقنية واتساب وتشعر مقربيها أنها توجد بأمريكا، وأنها لن تعود إلا بعد أن تجد حلولا للمشاكل المالية التي تتخبط فيها.

وتكررت عمليات فرار موثقات سقطن في المحظور بتبديدهن ودائع الزبناء، ما يطرح تساؤلات حول فعالية مراقبة مكاتب الموثقين،وكذا التفتيش المنوط بالنيابة العامة، إذ لو تم إنقاذ مكتب الموثقة عند أخطائها الأولى، لما تزايد عدد ضحاياها.

وسبق لموثقين أن اختاروا الوجهة نفسها، هربا من المتابعة القضائية والسجن، بالنظر إلى أن تسرع قرارات الاعتقال التي تصدر عن النيابة العامة والتي تحرمهم من معالجة مشاكلهم وتضيع عليهم فرصة التفاوض لاستدراك الأخطاء.

وآخر موثقة فرت إلى أمريكا تتحدر من البيضاء، وتسببت في مشاكل كثيرة لضحاياها، ومن ضمنهم مالكو عقار بعين الذئاب ومقتنو شقق ومحلات تجارية، مازال ضحاياها معلقون إلى اليوم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق