fbpx
مجتمع

دراجات صينية مزورة تجوب الشوارع

استنفرت شحنة قطع غيار (محركات) قادمة من الصين مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك في ميناء البيضاء، بعدما تثبتت من محاولة مستوردين تمريرها إلى السوق، وتجاوز مساطر المراقبة الجمركية الجديدة على واردات الدراجات النارية.

وكشفت مصادر مهنية، عن لجوء مستوردين بعد تشديد الخناق عليهم من قبل مصالح المراقبة التابعة للجمارك ووزارة التجارة والصناعة، عبر المركز الوطني للتجارب والتصديق، إلى حيلة جديدة للالتفاف على إجراءات المراقبة، باستيراد شحنات دراجات نارية كاملة، موازاة مع حاويات تضم محركات جاهزة، موضحة أنهم يستعملون شهادات المصادقة لتمرير دراجاتهم عبر المنافذ الحدوية بشكل قانوني، إذ يضمنون تصريحاتهم الجمركية معلومات مطابقة للشهادات المذكورة، خصوصا ما يتعلق بسعة المحرك التي تقل عن 50 سنتمترا مكعبا.

وأفادت المصادر ذاتها، في اتصال مع “الصباح”، أن المستوردين يستصدرون سندات ملكية وبطاقات رمادية للدراجات المستوردة، عند تسويقها من قبل الموزعين، الذين يتوصلون بشحنات من محركات دراجات جاهزة، تصل سعتها إلى 110 سنتمترات مكعبة، فيعمدون بعد استكمال زبنائهم عملية استصدار الوثائق الخاصة بالدراجة ونقل ملكيتها، والحصول على لوحة تسجيل خاصة بها، إلى تزويدهم بالمحركات المذكورة مقابل 1500 درهم للمحرك، بما يخول لهم استعمال دراجات نارية قانونية على الورق، تعمل بمحركات مزورة، يصعب ضبطها من قبل عناصر مراقبة السير والجولان.

وأكدت المصادر أن اعتراض شحنة محركات الدراجات من قبل الجمارك امتد إلى ميناء طنجة المتوسط، في سياق محاصرة تسلل قطع الغيار المستعملة في تزوير وثائق مقتنيات دراجات نارية جديدة، منبهة إلى أن مصالح المراقبة الجمركية داهمت منذ أيام مستودعات تخزين تابعة لموزعين، بعدما توصلت بمعلومات حول تحويلها إلى ورشات من أجل إعادة تركيب محركات، مشددة على أن تكاليف هذه العمليات أسقطت من فواتير الشراء، لغاية تضليل المراقبين، ذلك أن الأسعار ظلت عادية بالنسبة إلى الوحدات التي تحمل محركات لا تتجاوز سعتها 50 سنتمترا مكعبا، أي التي لا تتطلب الحصول على رخصة سياقة خاصة.

واستهدفت عمليات مراقبة بعدية، أطلقتها الإدارة العامة للجمارك، حسب المصادر، ضبط رواج الدراجات النارية المزورة، موضحة أن هذه العمليات ركزت على مداهمة مستوردين وموزعين في البيضاء ومراكش وفاس ومناطق أخرى، وركزت على التدقيق في التصريحات الجمركية ووثائق تعشير الدراجات، وكذا كيفية تدبير الترقيم واستخلاص البطاقات الرمادية، بالتنسيق مع أعوان من كتابة الدولة المكلفة بالنقل.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق