fbpx
حوادث

اعتقـال رئيـس جماعـة بأزيـلال

قاضي التحقيق قرر إيداعه السجن رفقة مقاولين بسبب فساد مالي

قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، وضع رئيس جماعة تنانت، بإقليم أزيلال، سجن عكاشة رفقة مقاولين آخرين، فيما توبع آخرون في حالة سراح مقابل كفالة مالية، على خلفية الاتهامات الموجهة إليهم بشأن تبديد مال عام وخروقات وفساد مالي في تسيير المجلس.

واستمعت الفرقة الوطنية لرئيس الجماعة الجمعة الماضي، رفقة باقي المتابعين، قبل إحالته على الوكيل العام الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق مع ملتمس الاعتقال.

وأشارت مصادر “الصباح” أن الأبحاث بوشرت منذ ماي الماضي، إثر الشكاية التي تقدم بها أعضاء من المجلس الجماعي للجماعة المذكورة ضد رئيسها ووجهوا إليه اتهامات، وهي الشكاية التي تبنتها الجمعية المغربية لحماية المال العام وراسلت بشأنها الوكيل العام لأجل فتح تحقيق فيما جاء على لساء أعضاء المجلس. وأضافت المصادر ذاتها أنه مباشرة بعد توصل النيابة العامة بالشكاية فتح بحث في الموضوع واستمع في البداية إلى المشتكين بشأن ما تضمنته الشكاية من اتهامات، قبل الاستماع إلى الرئيس والمقاولين بشأن الشبهات التي تحوم حول بعض الأشغال المنجزة والتي تم صرف اعتمادها دون أن ترى النور، وصرف اعتمادات مالية دون تبريرها، ولا أثر لها في الواقع، مشيرة إلى أن الرئيس عجز عن تبرير العديد من الإجراءات التي اتخذها.

وطالبت الشكاية التي تبنتها الجمعية المغربية لحماية المال العام، فرع البيضاء سطات والتي أثارت القضية الوكيل العام بفتح بحث معمق بخصوص وجود اختلالات مالية، في الموضوع على خلفية الوثائق التي تم تضمينها بالشكاية، وكذلك بناء على شكايات موقعة ومصادق عليها من قبل مجموعة من المستشارين الجماعيين بجماعة تنانت، وذلك بخصوص وجود تجاوزات مالية وتزوير في محاضر رسمية وتبديد أمـوال عمومية، لخصتها الجمعية، في صـرف اعتمادات لمقاولين رغم عدم إتمامهم للأشغال، وتسليم مشاريع وأداء مستحقات خارج الضوابط القانونية، وصرف اعتمادات مالية دون تبرير ذلك ولا أثر لها في الواقع.

وأضافت الجمعية أن هناك تجاوزات أيضا تتعلق بتزوير محضر (دورة أكتوبر 2017 نموذج)، وإصدار سندات طلب وهمية وصرف اعتماداتها، واستفادة إحدى الجمعيات من دعم الجماعة بطرق مشبوهة، وغيـاب المنافسـة في إسنـاد الصفقات.

وجل الشكايات المتعلقة بالمال العام والمحالة على النيابات العامة يتم فتح تحقيق بشكل مباشر بمجرد التوصل بها، وذلك في إطار تطبيق الإستراتيجية التي سنها محمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في أول منشور وجهه إلى المسؤولين بالنيابات العامة، والذي أكد فيه أن غياب الشفافية في تدبير الشأن العام، والتعاطي للرشوة واستغلال النفوذ واختلاس المال العام والغدر، تعد من بين السلوكات الإجرامية الأكثر إثارة لشعور الرأي العام الوطني والدولي بالنظر لما تخلفه من آثار على حقوق الأشخاص وعلى الاستثمار، ما يجعل دور النيابة العامة محورياً في مكافحة هذه الظواهر السيئة، مشيرا إلى أن محاربة هذه الظواهر الإجرامية تتطلب التحلي بالكثير من الخصال، ذلك أنه مطلوب من القائمين على مكافحتها أن يتوفروا هم أنفسهم على خصال النزاهة والحياد، وأن يكونوا متشبعين بثقافة مناهضة الفساد المالي والإداري ليحوزوا على ثقة المتقاضين مواطنين وأجانب، فَيَقْبَلون التعامل معهم لتقديم الشكايات والوشايات والإدلاء بما يتوفرون عليه من وسائل إثبات، مع استحضار صعوبة إثبات جريمة الرشوة التي تتطلب مساهمة المواطن الفورية، خلافاً للجرائم الأخرى التي يمكن إثباتها بناء على الوثائق المالية والمحاسباتية المتوفرة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى