fbpx
مجتمع

“خـردة” أجهـزة دياليـز

أعطاب متكررة بأغلب المراكز والمستشفيات والجمعيات ومرضى يشكون آلاما وغياب النجاعة

توقع الجماعة الحضرية، بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على اتفاقيات جديدة مع جمعيات لبناء وتجهيز مراكز لتصفية الدم ومساعدة مرضى القصور الكلوي، في غياب أي مراقبة لنوعية الأجهزة المستعملة ونجاعتها ومصدر النشأة، ما يؤثر على جودة الخدمات والعلاج ويضاعف آلام المستفيدين.

وتشتغل أغلب المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، أو المراكز التابعة لجمعيات، أو المراكز الخاصة، في إطار من الغموض في ما يتعلق باقتناء هذه الأجهزة باهظة الثمن، والشركات المستوردة لها، والاحتكار الذي يسود القطاع، سواء من قبل مقدمي العلاج، أو هيآت التمويل، أو الأشخاص المكلفين بالبناء والتجهيز.

وعرض أقارب مرضى ومنتخبون معاناتهم، بسبب عدم جودة العلاج والآلام الفظيعة المصاحبة لعمليات تصفية الدم، ما فسره طبيب بمستشفى ابن رشد بعدم موكبة أغلب هذه المراكز للبحث الطبي في مجال علاج أمراض الكلي، وهو المجال الذي يعرف تطورا مستمرا لتحسين مستوى حياة المرضى، الذين يعانون إنهاكا شديدا خلال فترات المرض والعلاج، كما يعانون مضاعفات أمراض السكري والضغط الدموي الحاد، ويتحولون إلى أشخاص خاملين غير ناشطين، يقضون أوقاتهم في انتظار حصص الغسيل والتصفية.

وقال الطبيب المختص في أمراض الكلي، إن أغلب مراكز التصفية تعمل بتقنيتي “أومودياليز”، أو “أوموفلتراسيون”، وهو علاج يمكن وصفه بالكلاسيكي، يمكن من إزالة بعض الفضلات والسوائل والزوائد في الدم، التي تعجز الكلي المريضة عن القيام بها.

وأوضح أنه من هنا تأتي أهمية بعض التقنيات الجديدة مثل “إيموديافيلسطراسيون”، المفروض اعتمادها في الحالات المستعجلة لمرض الفشل الكلوي الحاد والمزمن، باعتبارها تقنيات لا تكتفي فقط بغسل الدم وتصفيته من بعض الفضلات والجسيمات الصغيرة، بل تعمل على ترشيحه، مؤكدة أن هذه التقنية تحافظ على جودة العلاج بالنسبة إلى المريض، كما تحافظ على استقرار حالته من المضاعفات المرافقة للمرض (هبوط في مستوى الضغط ومشاكل القلب والشرايين).

وشدد المصدر نفسه على أهمية هذه التقنيات في إعطاء حظوظ جديدة لمئات المرضى الموجودين في مراحل شبه نهائية من المرض، وإعطائهم أملا في العيش بصحة جيدة، دون مضاعفات تحول حياتهم إلى جحيم في أغلب الأحيان، ومنهم من يقضي نحبه في صمت دون الانتباه إلى ذلك.

إضافة إلى عدم مواكبة آخر التطورات في مجال تكنولوجيا تصفية الدم، تشتغل أغلب المراكز بمعدات قديمة تتعرض إلى أعطاب متكررة، تؤثر على صحة المرضى، كما تضاعف من لوائح الانتظار في قطاع جد حساس يحظى بعناية خاصة من الدولة والحكومة.

وتكثف وزارة الصحة والمندوبيات واللجان الإقليمية والجماعات الترابية مجهوداتها لتقديم الدعم المالي لعدد من المراكز المتخصصة، دون أن ترقى الخدمة إلى المستوى المطلوب، في وجود تسيب في اقتناء وصيانة الأجهزة والمعدات (غرف الماء، وآلات التصفية والرشح، والمعدات قابلة للاستهلاك…).

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى