حوادث

كمين أثناء تسليم السلط

القبض على كاتب مجلس جماعة بوابوض بمقر عمالة شيشاوة بتهمة إصدار شيك بدون مؤونة

أصدرت المحكمة الابتدائية لإمنتانوت، أول أمس (الخميس) حكما بسنة وثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 85 ألف درهم في حق عضو بمجلس جماعة بوابوض متهم بإصدار شيك بدون رصيد، ألقي عليه القبض في مقر العمالة، حيث غامر بالحضور إلى حفل تسليم السلط، رغم أنه كان مبحوثا عنه.

وكشفت مصادر “الصباح” أن المعتقل، الذي كان يشغل كذلك منصب كاتب المجلس، متابع في ملف إصدار شيك بدون مؤونة كافية، وأنه استبعد أن يتم اعتقاله على مرأى ومسمع من العامل، ووضع بأمر من النيابة العامة لدى ابتدائية إيمينتانوت رهن الحراسة النظرية بسجن الأوداية، إلى حين صدور الحكم.

وأفادت المصادر نفسها أن المتهم سبق إيقافه من قبل الفرقة القضائية لدرك إيمينتانوت، لكن المحكمة قررت الإفراج عنه بعد أدائه قيمة شيك سابق، لكنه عاد بعد ذلك وأصدر شيكا جديدا بقيمة تقدر بأزيد من 34 مليونا لفائدة رجل أعمال، أمهل كاتب المجلس لثلاثة أشهر إلى حين تدبر المبلغ المالي الذي بذمته إلا أن صاحب الشيك تماطل، ما اضطر المقاول إلى تقديم الشيك لدى الوكالة البنكية ومباشرة الإجراءات القانونية المعمول بها، الى أن تم إيقافه في حفل تنصيب رجال السلطة بعمالة شيشاوة.

وحاول بعض معارف صاحب الشيك التدخل وتعهدوا بتوفير مؤونة الشيك، الذي جرى إيقاف المستشار عضو في الغرفة الفلاحية بجهة مراكش اسفي بسببه، غير أن تجارا من ضحايا المستشار المذكور تقدموا لدى النيابة العامة بابتدائية ايمينتانوت بشكايات اخرى في الموضوع، تضمنت شيكين جديدين بمبلغ 760 ألف درهم و 60 ألفا.

ولم يوقف الاعتقال التعيين، الذي أشرف عليه بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة، بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي وممثلي هيأة القضاء، ورؤساء المصالح الخارجية وبرلمانيين ومنتخبين محليين وفاعلين في المجتمع المدني، وتم تسليم السلط لرجال سلطة جدد، في إطار الحركة الانتقالية الإدارية التي أعلنت عنها المصالح المركزية لوزارة الداخلية في الاقليم.

وأكد الكراب أن هذه الحركة تندرج في إطار سياسة وزارة الداخلية الهادفة إلى إعطاء دينامية جديدة للإدارة الترابية وتحسين أداء رجال السلطة خدمة للصالح العام، مبرزا أهمية الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي تنجز على مستوى دوائر اختصاصهم الترابي، محذرا رجال السلطة الجدد من مغبة عدم الانخراط في الدينامية والإخلال بأسس سياسة القرب.

وطالب العامل رجال السلطة بأداء مهامهم بشراكة مع مختلف الفاعلين على مستوى الإقليم من أجل تحقيق التنمية، على اعتبار أن الجهوية المتقدمة التي اختارها المغرب تحتم الانخراط أكثر إلى جانب الهيآت المنتخبة والمصالح الخارجية ومنظمات المجتمع المدني، داعيا جميع المنتخبين المحليين ومسؤولي المصالح الخارجية والمجتمع المدني إلى الدعم اللازم، من أجل أداء مهام رجال السلطة في أحسن الظروف.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق