fbpx
الأولى

التحقيق مع بارونات مواد فاسدة

قادت معطيات أعوان سلطة إلى الكشف عن شبكة متخصصة في تزوير وتسويق المواد المنتهية الصلاحية، أو التي يقترب انتهاء تاريخ استهلاكها.

وأبانت التحريات الأولية أن هذه الشبكة تمتد عبر مختلف التراب الوطني وتتزود بالمواد من بعض الوحدات الصناعية، التي تسعى هي الأخرى للتخلص من منتوجاتها التي انتهت صلاحيتها، إذ يعرض أفراد الشبكة تخليص الوحدات الإنتاجية من هذه المواد بالمجان، لتحول إلى ورشات صغيرة منتشرة بضواحي البيضاء أو في داخل الأحياء ويتم تزوير تاريخ صلاحية هذه المواد ويعاد بيعها في الأسواق بأثمان تقل عن أسعارها المعروفة، فيقبل المستهلكون عليها دون أن ينتابهم أي شك عن جودتها، وغالبا ما لا يولي المقبلون على هذه المنتوجات أي اهتمام لتاريخ الصلاحية، علما أن هذه الشبكات تزور تاريخ الإنتاج والصلاحية، ما يعطي ضمانات للمستهلكين الذين يتأكدون من المعطيات المدونة في هذه المنتوجات.

وتتزود الشبكة، أيضا، بالمواد المهربة المنتهية الصلاحية التي تعاد تعبئتها مجددا وتحمل تواريخ إنتاج وانتهاء الصلاحية وتصرف في الأسواق، ويركز أفراد الشبكة على الأسواق الأسبوعية بالمجال القروي التي تكون بعيدة عن أنظار المراقبة.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن الوحدات الصناعية تلجأ إلى الوسطاء لتصريف مخزونها من المواد التي تقترب نهاية مدة صلاحيتها، خاصة أن بعضها يربطها مع المساحات التجارية الكبرى اتفاقيات تقضي بأن ترجع هذه المراكز التجارية المنتوجات، التي لا تتمكن من تسويقها وتنتهي مدة صلاحيتها، إلى مصنعيها، الذين يجدون أنفسهم ، حسب ما أكدته المصادر ذاتها، أمام مواد منتهية الصلاحية، تمثل في المتوسط حوالي 5 في المائة من الحجم الإجمالي للإنتاج، ما يمثل كلفة ثقيلة بالنسبة إليهم.

وهكذا يلجؤون إلى الشبكات المتخصصة في ترويج المواد الفاسدة للتخلص منها. وأفاد المصادر ذاتها، أن الأسعار تختلف حسب طبيعة المنتوج، إذ تسوق المنتوجات التي تقترب نهاية صلاحياتها بأسعار تقل بناقص 40 في المائة عن سعرها العادي، في حين أن نسبة التخفيض يمكن أن تصل إلى أزيد من 80 في المائة بالنسبة إلى منتهية الصلاحية، علما أن عددا من المواد تسلم مجانا.

ويلجأ مقتنو هذه المواد مباشرة إلى الأسواق لبيعها، في حين إذا كانت المنتوجات منتهية الصلاحية، فإن عناصر الشبكة يعمدون إلى تجديد التاريخ لضمان تمرير هذه المواد دون أن تثير أي تردد لدى المستهلك، علما أن أجهزة المراقبة تتمكن بسهولة من اكتشاف الأمر إذا ما كانت تواريخ الصلاحية المدونة في بعض المنتوجات مزورة أم أصلية. وتمكنت خلية أمنية من تفكيك هذه الشبكة وإلقاء القبض على سبعة عناصر، يجري التحقيق معهم حول مزوديهم بالمواد والنقط التي يوزعون فيها المنتوجات المزورة.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التحريات ما تزال متواصلة من أجل تحديد كل الوحدات الصناعية التي تزود الشبكة بالمواد منتهية الصلاحية، لأن القانون يلزمها بإتلافها وفق شروط ومعايير مدققة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى