fbpx
ملف الصباح

دعارة الطالبات … الطريق إلى الانتحار

طالبات الثانوي والجامعي ضمن بنيات صناعة الجنس المنتج للدعارة بأكادير

شكّلت فئة الطالبات منذ بداية توسع عدد المؤسسات الجامعية بأكادير واستقطابها لآلاف الطالبات من الجهات الجنوبية الأربع، أحد الأعمدة الأساسية لبنيات صناعة الجنس المنتج للدعارة بالمدينة. ومنذ بداية التسعينات وقاعدة الدعارة تتوسع بشكل شبه منظم وسط فئة الطالبات لتشمل تلميذات الإعدادي والثانوي والجامعي.

وساعد على ذلك استفحال انتشار العشرات من المقاهي والمطاعم ذات الصبغة السياحية بالشاطئ وبوسط المدينة وهوامشها، وفضاءات الشيشة التي تنبت بين الفينة والأخرى بالحي السياحي، بجانب الملاهي والمراقص والكباريهات والعلب الليلية، التي تعتبر نقط جذب المئات من الطالبات. كما ساهم التواتر المتسارع وغير المتحكم فيه لموقع “فيسبوك” ومواقع التعارف والتطبيقات والبرامج الخاصة بالقوادة في الفضاء الأزرق، في ركوب مغامرات البحث عن زبناء الجنس خارج الفضاءات التقليدية المشار إليها.

وتعتبر الشقق والمنازل، التي تديرها “قوّادات” بسلسلة الأحياء المحيطة بفضاءات المؤسسات التعليمية والجامعية، خاصة “السلام” و”جيت سكن” و”الهدى” و”الداخلة” و”القدس” و”تيليلا”، مواقع لممارسة الدعارة المدرة للدخل. وهذا ما جعل بائعات الهوى من المحترفات عاملات الجنس، يلجأن إلى كراء بيوت داخل العشرات من العمارات، موهمات الباحثين عن اللذة الذين يفضلون الطالبات على ممتهنات الجنس، بأنهن طالبات في الجامعة. وتعتبر هذه الأماكن، أوفر أمانا من الفضاءات العمومية كالمقاهي والملاهي وأماكن السهر، خاصة أنها محمية من العسس والمقدمين والشيوخ، وهي أكثر فعالية من حيث عدد ترددات العمليات الجنسية.

ويُغطي الحضور القوى للطالبات على وجود العاهرات بهذه الأحياء، حيث يقصد مالكو السيارات هذه الأحياء لاقتناص واحدة أو اثنتين منهن للسهر أو قضاء فترة حميمية مع شابات في مقتبل العمر، وقد يكن من القاصرات، ممن لا يمتهن الدعارة بشكل رسمي. ويحفل تاريخ دعارة الطالبات بأكادير بعدد من القصص المثيرة والمؤلمة والقضايا الجنحية والجنائية. وتسجل الحملات الأمنية بالشريط الساحلي لأكادير، سواء داخل العلب والكباريهات الليلية، أو بمحيطها أو في الشارع العام إيقاف العديد من طالبات الجامعات والثانويات، وهن في وضعيات ترتبط بالدعارة.

جرائم

تعددت قصص طالبات الجامعة بأكادير، ولم تغلق بموت إحداهن أو انتحار أخرى أو اعتقال أخريات، بل ما زال تاريخ جامعة ابن زهر يتذكر جيدا اعتقال طالبة بجامعة ابن زهر بأكادير قتلت رضيعا أنجبته في إطار علاقة غير شرعية. ولجأت بعد ولادته إلى دفنه وسط حقول بدوار”أنو الجديد” بجماعة إمي مقورن باشتوكة آيت بها. واعتقلت عناصر الدرك الملكي الطالبة ذات الـ21 سنة، والمتحدرة من الدوار نفسه، واعترفت بأنها لفت رضيعها في لحاف أبيض ودفنته للتخلص منه ومن الفضيحة. وقدمت إلى النيابة في حالة اعتقال، لتتم محاكمتها.

كما أن النيابة العامة بابتدائية إيمينتانوت سبق لها أن أفرجت عن طالبة تتابع دراستها بجامعة ابن زهر، وجدت في حالة تلبس رفقة سائق شاحنة، ومتابعتهما في حالة سراح. وتم اعتقال الطالبة وخليلها من قبل درك سيدي المختار، وإحالتهما في حالة اعتقال، غير أن وكيل الملك أفرج عنهما على خلفية إقبال الطالبة على اجتياز امتحانات نيل شهادة الإجازة، والتزامهما بالزواج قبل محاكمتهما. وتم ضبط الطالبة الجامعية و”الشيفور” بساحة بئر أنزران على مقربة من محطة سيارات الأجرة الكبيرة بمركز سيدي المختار، وهما يمارسان الجنس داخل شاحنة من الحجم الكبير. إذ تبين للدرك أن الطالبة تتحدر من كلميم وتبلغ 24 سنة من العمر.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى