fbpx
حوادث

سلفيون غاضبون من انتصار قضائي للمسيحيين

محكمة تازة تبرئ متهما من زعزعة عقيدة مسلم وجمعيات تراسل بابا الفاتيكان

أغضب حكم قضائي من محكمة الاستئناف بتازة، صدر، أخيرا، يبرئ مسيحيا مغربيا من تهمة التبشير غضب سلفيين رؤوا فيه “تشجيعا” على التنصير، في الوقت الذي فتح “شهية” مسيحيين أعلنوا عن مراسلة “بابا فاتيكان”، عبر سفارته بالرباط، من أجل إدراج حرية المعتقد ضمن جدول أعمال زيارته المرتقبة إلى المغرب.

وقال جواد الحامدي، رئيس الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، في اتصال مع “الصباح”، إن الرسالة الموجهة إلى بابا الفاتيكان تحث على فتح نقاش مع المسؤولين المغاربة للقيام بمبادرات أكثر جرأة وتعديل بعض القوانين التي تدين المسيحيين، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن الزيارة فرصة من أجل بت قيم التسامح و التعدد الديني.

وكشف حمادي أن حكم هيأة محكمة الاستئناف بتازة، الذي برأ مسيحيا من جنحة زعزعة عقيدة مسلم، يرتبط بسياق زيارة بابا الفاتيكان إلى المغرب، ورسالة مفادها أن المغرب منفتح على حرية المعتقد، مستدركا “أن اجتهاد محكمة تازة لا يشمل جميع المحاكم، ويمكن لإحداها ألا تقتنع ببراءة المسيحيين من التهم الموجهة إليهم”.

وقال مسيحي آخر، رفض الكشف عن هويته، إن قرار المحكمة نفسها جريء، مشيرا إلى أنه تلقى اتصالات من أصدقاء له يتوفرون على تسجيلات سلفيين رأوا في الحكم تشجيعا على التنصير، وفتح المجال أمام التبشير، وهي وقائع، يقول المتحدث نفسه، تشير إلى “المحنة” التي يتعرض لها المسيحيون من جهات ترفض التعايش بين الأديان. وأوضح المتحدث نفسه أن قرار محكمة تازة، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، انتصر لحرية الأديان، ويعود إلى شكاية شخص ضد صديقه يعرض فيها بأنه سلمه كتبا تتحدث عن الإنجيل، بهدف زعزعة عقيدته. وعند الاستماع إلى المشتكى به نفى المنسوب إليه، فقررت النيابة العامة متابعته من أجل زعزعة عقيدة مسلم وإحالته على المحاكمة.

وقضت المحكمة الابتدائية بتازة ببراءة المتهم من جنحة زعزعة عقيدة مسلم، نظرا لعدم توافر الأدلة، فلجأت النيابة العامة إلى استئناف الحكم، قبل صدور قرار محكمة الاستئناف بتأييده، مستندة إلى المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية الذي صادق عليه المغرب، والتي تنص على أنه “لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام…”، مشيرة إلى أن الإنجيل هو من الكتب السماوية التي يؤمن بها المسلمون، وأن تسليم الكتب للمشتكي، على فرض صحته، يندرج في إطار التعارف بين الشعوب، ولا يكتسي أي طابع جنحي.

واستشهد حكم المحكمة بالآية القرآنية “وخلقناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا”، موضحا أن وقائع الملف “لا تفيد أن المتهم سعى إلى التشكيك في عقيدته إسلام صديقه أو دعوته إلى الإرتداد عن دينه” أو “أنه سعى بطريقة مهيكلة ومنظمة وبطريقة اعتيادية أو غير اعتيادية، إما فرديا أو جماعيا، إلى دعوة المشتكي إلى الارتداد عن دينه الإسلام واعتناق المسيحية”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق