fbpx
حوادث

تلاعبات في ملفات جنحية بالبيضاء

حقوق في الطريق إلى الضياع والنيابة العامة تحصر لائحة المشبوهين

تسود حالة من الاستنفار بالمحكمة الزجرية عين السبع، سيما بجناح النيابة العامة، إثر كشف خروقات وصفت بـ”الخطيرة”، أبطالها ينتمون إلى المحكمة نفسها، وتجري أبحاث لتحديد مسؤولياتهم في التلاعب بحقوق المتقاضين ودفعها لبلوغ مرحلة التقادم، بواسطة تقنيات لا يفقه فيها إلا الراسخون في كتابة الضبط والقضاء الواقف.

ودخلت رئاسة النيابة العامة بالرباط على خط الأحداث، عبر توجيهات جديدة تروم حفظ حقوق المشتكين، عبر النظر في ادعاءاتهم ودراستها في آجال معقولة، للبت فيها وفق القانون، سيما بعد ارتفاع التظلمات الموضوعة لدى رئاسة النيابة العامة في الآونة الأخيرة، والتي تتناول شططا في التفاعل معها أو تلاعبات في معالجتها.

وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، اضطر إلى إحداث لجنة عهد إليها بمراجعة الإجراءات المتخذة في بعض الشكايات، ومراقبة مدى سلامتها وانسجامها مع عمل النيابة العامة واجتهاداتها، وكذا التدقيق في طريقة إخراج الشكايات من الحفظ.

وفجرت شكاية متقاض تلاعبات مست حقوقه وجعلته يقع مرتين ضحية خروقات تورطت فيها محاكم البيضاء، آخرها تلك التي صدرت من قبل مصلحتي النيابة العامة وكتابة الضبط، وتخص إخراج شكاية من الحفظ، ضمت إلى شكاية لاحقة للطرف الخصم، في ماي 2017 قبل أن يفاجأ بإخراج شكاية خصمه لوحدها من الحفظ لمواجهته بها، في محاولة لعرقلة نيل حقوقه، سيما أن له قضايا أخرى مدنية وجنحية مع الخصم نفسه.

وتنطلي الحيلة التي أسقطت المشتكي في حيرة من أمره، في تسفيه شكايات عبر وضع شكايات مضادة، ما يلبث أن تتخذ فيها النيابة العامة قرارا بالضم، وهو ما يطيل أمد دراستها أو يجعل الإجراءات المتخذة فيها تتسم ببطء شديد يؤدي إلى فقدان الأمل وضياع الحقوق، أو يتم إهمال شكايات إلى حين تقادمها.

ووفق مصادر “الصباح”، فإن رئاسة النيابة العامة توصلت بشكايات تصب في الإخلالات سالفة الذكر، من ضمنها شكاية وضعت في نونبر 2015، مازالت بدون دراسة إلى اليوم، وفقد صاحبها الأمل في نيل حقوقه، ناهيك عن شكاية أخرى تحمل رقم 2018/15806 لم يتم البت فيها بسبب عدم امتثال الخصم للتقديم، وهو المتهم نفسه الذي سبق أن نصب على المحكمة المدنية بالبيضاء، واحتال فيها على وكيل الحسابات بالمحكمة المدنية بالبيضاء، بسحب مبالغ مالية كانت موضوعة بصندوق المحكمة، في إطار قضية مدنية، إذ عمد إلى استبدال المبلغ المحكوم به في القرار الاستئنافي، عن طريق مسحه ووضع مبلغ إجمالي للوديعة يفوق قدره المبلغ المحكوم به، ليتمكن من سحبه وتسلم إشهاد من وكيل الحسابات بكتابة الضبط، يشهد فيه أن المبالغ المالية موضوع الحجز التحفظي تم سحبها من قبل لفائدة المحكوم لفائدته بناء على أمر قضائي، وهي القضية التي يتابع فيها في حالة سراح بجناية التزوير في محرر رسمي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى