fbpx
حوادث

اعتقال زعيم السطو على 23 هكتارا

محام في قفص الاتهام وتنسيق بين الوكيل العام بأكادير والرباط وقاضي التوثيق بتارودانت لحل اللغز

أمر الوكيل العام للملك بالرباط الفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، أول أمس (الثلاثاء)، بمواصلة التحقيق في شأن السطو على عقارات يهود بأكادير.

وفي الوقت الذي أودع فيه قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة لدى المحكمة نفسها، السبت الماضي، زعيم عصابة السطو على العقارات بعقود عدلية مزورة، السجن في شأن الاستيلاء على 16 هكتارا، أحالت النيابة العامة من جديد ملفا يتعلق بسطو على 7 هكتارات أخرى، ليصل المجموع مؤقتا إلى 23 هكتارا، كما أمر بالاستماع إلى محام في الموضوع.

وأفادت مصادر “الصباح” أن البحث القضائي شارك فيه الوكيل العام للملك بأكادير وقاضي التوثيق بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، ومولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة الإدارية للمملكة، الذي يشرف شخصيا، على مجريات البحث التمهيدي منذ 26 نونبر الماضي.

وبعدما استنطق الوكيل العام للملك الموقوف السبت الماضي ومواجهته بالمشتكين والشهود، أحاله على قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة، والتمس منه اعتقاله، بعدما أكد قاضي التوثيق بتارودانت، أن العقد العدلي مخالف لما هو مضمن ومسجل بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، وأمر بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 2 ، وحدد تاريخ 26 فبراير الجاري، موعدا لمثوله في حالة اعتقال قصد الشروع في استنطاقه.

واستنادا إلى مصادر”الصباح” حرك الوكيل العام للملك بالرباط شكاية وأحالها على الأمن المالي والاقتصادي، يتعلق موضوعها بالتزوير في محررات رسمية والسطو على عقارات يهود مغاربة، وأظهر البحث أن الموقوف تلاعب بوصية إنجليزي لفائدة مستخدمه، وأدخل عليها تعديلات، وضم فيها عقارات اليهود، وبعدها أنجز عقودا عرفية تتضمن أختام إدارات عمومية وفوتها عن طريق التدليس، إذ كانت الضابطة القضائية تتوفر على تعليمات في بداية الأمر في التحقيق مع المتهم في موضوع تزوير عقار بالهرهورة، قبل أن يكشف مشتكيان مغربيان، عن معطيات في غاية الحساسية حول السطو على عقارات اليهود.

واستمع المحققون منذ الخميس الماضي إلى الموقوف (م.م) حول عقارات ستة يهود في الملك المسمى “ابن سوزان”، واعترف الموقوف أنه فعلا فوت عقارا مساحته 5209 أمتار مربعة، وأبرم عقد وعد بالبيع مع شخص آخر من أجل بيع العقار بمبلغ 300 مليون سنتيم، بناء على وكالة عرفية، وتسلم 10 ملايين سنتيم، واعترف أن عملية البيع لم تتم، بعدما عجز المشتري عن إجراءات التسجيل، كما صرح أمام المحققين أنه مزق عقد الوعد بالبيع، وهو مسجل في ملكية ستة يهود.

وبخصوص العقار الثاني المسمى “أورورا” والبالغة مساحته ما يزيد عن 15 هكتارا بعاصمة سوس، أكد المتهم أنه عقد سليم ولا يتضمن معطيات مغلوطة أو مزورة، لكن شهودا استدعتهم الضابطة القضائية كذبوا التصريحات والوثائق وشهادة الملكية التي يتوفر عليها المتهم، مؤكدين أن العقار مسجل في ملكية يهوديين مغربيين يدعيان (بيير باستري) و(هبيير باستري)، وأن العقد المزور يتضمن تناقضا بين تاريخ تصحيح الإمضاء وهو تاريخ لاحق عن تاريخ تسجيله بإدارة التسجيل، وجرى تزوير العقد المذكور في 2015، والتمس زعيم العصابة من المحافظ تسجيله، وحصل على حكم قضائي ضد المحافظ قضى بتسجيل العقد المزور، لكن محكمة الاستئناف بأكادير ألغت الحكم.

وعلمت “الصباح” أن المتهم كان، موضوع مذكرة إغلاق الحدود في وجهه ويخضع للمراقبة القضائية، بعد متابعته في قضية جنائية أخرى تتعلق بالسطو على عقار يدعى “سيدي امبارك” بالهرهورة مسجل في اسم شركة أخرى، يمثلها المشتكي المغربي الثاني، ورفع المحامي إبراهيم منقار من هيأة الرباط، دعوى قضائية ضده، بعدما قام بتجزيء العقار إلى فيلات وبيعها، وواجهته الضابطة القضائية، باستيلائه على أزيد من مليار، من ضحاياه بعدما باعهم العقار باسم شركة وهمية، ويتابع رفقة محافظ الهرهورة، ورئيس كتابة للضبط بالمحكمة التجارية وخبير، وستنظر غرفة الجنايات الابتدائية غدا (الجمعة) في ملفه.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى