fbpx
مجتمع

“انهيارات” البيضاء مستمرة

يستمر مسلسل انهيار المنازل بالمدينة العتيقة للبيضاء، بسبب وضعيتها المتردية، وتعثر عمليات انتقال السكان إلى مناطق أخرى بضواحي البيضاء، إذ نجا، مساء الأحد الماضي، رجل وطفلته الصغيرة، بزنقة كلميمة بحي بوطويل، كانا يقطنان بالمنزل المنهار، بعدما حصلا عليه على سبيل الكراء، إذ تعود ملكيته لشخص كان يقطن بالمدينة القديمة، قبل أن يكري منزله لتسديد أقساط الشقة التي استفاد منها في إطار إعادة إيواء سكان المدينة العتيقة.

وقالت مصادر “الصباح”، التي عاينت عملية الانهيار، إن الشرطة العلمية اقتادت الشخص الناجي رفقة طفلته إلى الدائرة الأمنية، للتحقيق معه في ارتكابه مخالفة السكن بمنزل مصنف ضمن لائحة المنازل الآيلة للسقوط، فيما ما يزال مالك المنزل في حالة فرار. وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات، بمجرد حضورها بالمنطقة، قامت بإخلاء المنزل بالقوة، خاصة أن المكتري لا ينتمي إلى المدينة القديمة.

وتابعت المصادر ذاتها، في تصريح لـ “الصباح”، أن مالك الشقة ما يزال في حالة فرار، مبرزة أنه اضطر إلى كراء منزله السابق الآيل للسقوط، لأن تعويض ملاك المنطقة لم يراع أي مقاربة اجتماعية، موضحة أن مالك العقار مجبر على تسديد مبلغ الشقة في إطار إعادة الإيواء، رغم عدم حصوله على تعويض، ودون تطبيق مسطرة نزع الملكية، في وقت تقوم الشركة المشرفة على المشروع بتعويض أصحاب الأملاك المحفظة بالتراضي، وبالقيمة التي تفرضها.

ومن جانبه، قال موسى سراج الدين، رئيس جمعية أولاد المدينة، تعليقا على مسلسل الانهيار المتواصل، منذ سنوات، إن “المدينة العتيقة بالبيضاء، تشمل مشروعين لإعادة الإيواء، الأول يقع بمنطقة المحج الملكي، بينما هناك مشروع منطقة داخل السور، وهو عبارة عن برنامج لإعادة الهيكلة”،وأوضح سراج الدين، أن سبب استمرار المأساة، يكمن في عدم تسريع عملية انتقال السكان، خاصة أنها متوقفة في منطقة المحج الملكي، وشبه متوقفة داخل السور أيضا.

ويوضح سراج الدين أن مباني المدينة العتيقة تعرضت لحيف كبير، بعدما قررت السلطات وقف عملية منح رخص الإصلاح، وهو ما أدى إلى تضرر المباني حتى أصبحت آيلة للسقوط، وتودي بأرواح السكان بين الفينة والأخرى، مشددا بالمقابل على أن السلطات غضت الطرف عن الإصلاحات العشوائية، التي يقوم بها السكان.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى