fbpx
وطنية

بنكيران يسطو على اختصاصات العثماني

هاجم أمزازي وملف لغة التدريس و»قطر الشمع» على رباح والداودي

يسعى عبد الإله بنكيران، زعيم العدالة والتنمية إلى إسقاط حكومة صديقه سعد الدين العثماني، بكل الطرق المتاحة، إذ لم يتجاوز الحالة النفسية التي ألمت به بعد تنحيته من منصبه رئيسا للحكومة، فقرر الانتقام بمهاجمة حلفاء حزبه وتهديدهم بخرجات خطابية أخرى أشد قسوة، بل لم يكمل أسبوعا على كيل الشتائم للصحافيين والسياسيين، حتى هاجم وزراء في الحكومة الحالية.

وسطا بنكيران على اختصاصات صديقه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالي، ليعبر عن رأيه بخصوص الجدل الذي أثير حول لغة تدريس المواد العلمية للتلاميذ بين الفرنسية والعربية، خلال مناقشة مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين، بخصوص لغة التدريس.

ولم يستوعب بنكيران مغزى البلاغ السابق الذي أصدره فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس، بأن رئيس الحكومة الفعلي هو العثماني، وليس بنكيران الذي يتدخل في شؤون الحكومة، وينقط الوزراء، بمن فيهم قادة حزبه كل مرة وحين، آخرهم عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، الذي وصفه بالوزير “اللي كيسلك” ولحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، الذي تحداه بأنه لا يهاب تصريحاته وسيواصل رياضته المفضلة في مهاجمة الحلفاء والوزراء.

وهاجم بنكيران سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم الجامعي والبحث العلمي، معتقدا أنه لا يزال رئيسا للحكومة كما فعل مع سلفه في التعليم رشيد بلمختار، وزير التربية السابق، الذي هاجمه بمجلس المستشارين، محذرا إياه من تدريس المواد العلمية للتلاميذ باللغة الفرنسية، رغم أن قرابة 300 ألف تلميذ يغيرون مسارهم الدراسي بعد حصولهم على شهادة الباكلوريا، إذ يجدون صعوبة في مواصلة دراسة المواد العلمية بالفرنسية في الجامعات والمعاهد العليا، لأنهم درسوا تلك المواد باللغة العربية، ما أدى إلى حدوث اكتظاظ في كليات الحقوق والآداب بشكل تجاوز ألف طالب في السنة الأولى في جامعات الرباط والبيضاء، لذلك لم يتمكن المغرب من تكوين 10 آلاف مهندس و10 آلاف تقني، و10 آلاف طبيب مختص.

وحرض بنكيران أعضاء حزبه الذين زاروه بمنزل زوجته بالرباط، نهاية الأسبوع، قائلا “لا يجب أن تسكتوا على كل شيء، وأنا مسرور من موقف الإخوان من اللغة العربية لأن الوزير لم يحترم الرؤية الإستراتيجية للتعليم التي أعدها مجلس التربية والتكوين، وسلمها الملك لي حين كنت رئيسا للحكومة، قصد بلورتها في مشروع قانون إطار”.

وهدد الأمين العام السابق لـ “بيجيدي” الوزير أمزازي بالعودة إلى الموضوع مجددا، إذ تلقى أعضاء الحزب بمجلس النواب رسالة بنكيران، واعترضوا على تدريس المواد العلمية بالفرنسية في أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي الثانوي، لذلك أكدوا أنهم لن يوافقوا الوزير توجهه نحو تدريس المواد العلمية بالفرنسية، إذ سيضعون تعديلات على بنود القانون للاستمرار بتدريس المواد العلمية بالعربية إلى غاية الباكلوريا.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى