fbpx
مجتمع

وكالات “افتراضية” للنصب على معتمرين

تدقق أجهزة إدارية، في الآونة الأخيرة، في أثمان العروض التي تروجها بعض وكالات الأسفار، بخصوص رحلات العمرة، وتتحرى في تدخل وكالات أسفار أجنبية تنشط في مواقع التواصل الاجتماعي على الخط،وتحوم حولها شبهات عمليات النصب والاحتيال، التي يروح ضحيتها معتمرون.

وقال مصدر مطلع إن الأجهزة نفسها تقارن الأثمان المعروضة ودفاتر تحملات وكالات الأسفار،وذلك لمواجهة وكالات الأسفار “الافتراضية” المزيفة، التي غالبا ما تكون ضالعة في عمليات الاحتيال، مشيرا إلى أن تحريات معمقة تنجز لتحديد مسؤوليات وكالات الأسفار نفسها، في حال تقديم شكايات أو تعرض المعتمرين لنصب في ظروف إيواء بالسعودية، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ عقوبات قاسية بـ “شكل سريع وحازم”لوقف عمليات نصب الوكالات “الافتراضية” وباقي الوكالات التي يتأكد تلاعبها وإخلالها بالتزاماتها.

وأوضح المصدر نفسه أن الإعلان عن بعض أثمان أداء العمرة يثير الريبة، خاصة في ما يتعلق بظروف الإيواء، إذ يصل الثمن، أحيانا، إلى سبعة آلاف درهم لستة أشخاص في غرفة واحدة، ويرتفع الثمن كلما تقلص عدد المعتمرين في غرفة واحدة، علما أن هذه الإعلانات لا تشير إلى التغذية أو التنقل، رغم إيهام المعتمر أنها ضمن المصاريف.

وذكر المتحدث نفسه أن هذه الإعلانات انتشرت بشكل مثير، في إطار التنافس بين الوكالات، إلا أن دخول نصابين “افتراضيين” دفع بالأجهزة ذاتها إلى تشديد المراقبة ومنع كل تحايل على المعتمرين، خاصة كبار السن منهم، موضحا أن هناك قرارات تنتظر المتلاعبين باتفاق الوزارات المعنية، منها وزارة السياحة والداخلية، وتصل إلى توقيع قرار الإغلاق.

وبخصوص الوكالات القانونية، فتهم التحريات مقارنة الأثمان المعلنة بخدمات السفر أو الإقامة، سيما حجز وتسليم سندات النقل، وإيجار وسائل النقل لحساب الزبناء، وحجز غرف بمؤسسات الإيواء، وتسليم سندات الإيواء أو الإطعام، ودورها، حسب القانون، يتمثل في ترتيب عملية الاستقبال والإقامة في السعودية، وتتولى ضمان أداء واجباتها المالية بالنسبة إلى الفنادق، كما تتكفل بالسهر على تنفيذ عقود المعتمر، وإرجاع المعتمرين إلى بلدانهم في الآجال المحددة، والتنسيق مع شركات سعودية بخصوص المهام التنظيمية التي يتخللها جانب أمني.

وأوضح المتحدث ذاته أن السوق المغربية تستهوي بعض الشركات الأجنبية، ما يفتح المجال للنصب والاحتيال، مشيرا إلى أنها تستغل ضعف رقم معاملات الوكالات المحليةلإغرائها بجني أرباح خيالية، علما أن هناك وكالات يشكل منتوج العمرة بالنسبة لها 80 في المائة من رقم معاملاتها، في حين تصل النسبة لدى وكالات الأسفار الكبرى إلى 25 في المائة، اعتمادا على الإستراتيجية المعتمدة من طرف كل وكالة على حدة.

وكشف المصدر نفسه عن الترويج لبعض الحيل في مواقع التواصل الاجتماعي لجذب أكبر عدد من المعتمرين، إذ يسوق هؤلاء أن منتوج العمرة لا يتطلب مجهودا كبيرا على مستوى التنظيم والإجراءات، دون احترام للقوانين الجاري بها العمل.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى