ملف الصباح

ترسانة قوانين مع وقف التنفيذ

رغم عددهم القليل، يتحرك مفتشو الشغل، بشكل دوري، بإنجاز زيارات مراقبة للوحدات الإنتاجية الخاضعة لقانون شركات المناولة، بما فيها مقاولات التشغيل من الباطن، وتوجيه سيل من الملاحظات إلى المقاولات المعنية، دون أن يحد ذلك من تسونامي الخروقات وظاهرة الغش والتملص من المسؤولية الاجتماعية.

ومنذ 2012، وعدت وزارة التشغيل بإعداد مسطرة جديدة تلزم المؤسسات العمومية وشبه العمومية والشركات الخاصة المتعاقدة مع مقاولات التشغيل المؤقت بتقديم تصريح بالشركات التي رست عليها الصفقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذلك التصريح موسميا بالعاملين الخاضعين لمقاولات التشغيل المؤقت ومقاولات المناولة للتأكد من مطابقتها للتصاريح التي تقوم بها هذه الشركات، كما تم تعميم مذكرة لرئيس الحكومة لتنبيه المؤسسات العمومية للتأكد من مدى احترام شركات المناولة المتعاقدة معهم لمقتضيات القانون، دون أثر ملموس.

وتعمل الوزارة، بشكل محتشم، مع بعض القطاعات الحكومية، في مجال التنسيق لتطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بالإضافة إلى مواصلة أجهزتها الرقابية المختصة، من جهاز تفتيش الشغل وكذا المفتشين التابعين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتكثيف زياراتها لهذه المقاولات بهدف التحقق من مدى تقيدها بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتعجز السلطات الحكومية، رغم بعض المجهودات المتباينة، عن فرض رقابة مستمرة وحازمة على الشركات المخلة بمقتضيات دفاتر التحملات، علما أن المغرب يتوفر، مثلا في مجال الحراسة ونقل الأموال، على قانون صودق عليه بتاريخ 30 نونبر 2007 كما صودق على نصوصه التنظيمية.

وينص القانون عل ضرورة استيفاء المقاولة المعنية لمجموعة من الشروط للحصول على الإذن بممارسة نشاطها بعد دراسة طلبها من طرف السلطة الإدارية المختصة، سيما الشروط المتعلقة بضمان الحقوق الاجتماعية لأجرائها، من قبيل اشتراط توفر الأجير على بطاقة مهنية تحمل بياناته الشخصية خاصة منها رقم تسجيله بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومبلغ أجره الذي لا يمكن أن يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجر.

وخول القانون نفسه للسلطة الإدارية المختصة صلاحية سحب الإذن بالممارسة أو إيقافه، في حالة الإخلال بالشروط المطلوبة لمزاولة نشاط الحراسة، معتبرا كل إنهاء لعقد شغل الأجير الناتج عن سحب الإذن بالممارسة أو إيقافه، بمثابة فصل تعسفي، يستحق الأجير عنه تعويضا وفق الشروط المقررة في مدونة الشغل.

وتميز مدونة الشغل بين التشغيل المؤقت المنصوص عليه في المادة 16، أي التشغيل في إطار عقد محدد المدة يبرم في بعض الحالات منها بالخصوص الطبيعة الموسمية للعمل أو ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة من جهة، وبين التشغيل المؤقت من قبل مقاولات التشغيل المؤقت.

وتؤطر مدونة الشغل كيفية إحداث هذه المقاولات والمبادئ والقواعد التي يجب أن تراعيها للقيام بالتشغيل المؤقت. كما أن هذه المدونة تتضمن أحكاما على شكل قانون شغل خاص بالتشغيل المؤقت وذلك حماية لحقوق الأجراء وتفاديا للهشاشة ولاستغلال اليد العاملة المؤقتة، حيث يتم فرض إيداع كفالة مالية تبلغ 130 مليون سنتيم لدى صندوق الإيداع والتدبير.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق