وطنية

الجمارك تتعقب “بارونات” الأغذية المزورة

«هنكارات» محصنة لتزييف علب وعنونة منتوجات وتسويقها بفواتير مزيفة

انتقلت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك إلى السرعة القصوى في تعقب شبكة متخصصة في تزييف مواد غذائية، تحمل علامات تجارية معروفة، بعدما كشفت تحقيقات فتحتها أخيرا، عن توسع نشاط وحدات للتعليب والتغليف والتلاعب في العنونة، متمركزة بمحيط البيضاء والقنيطرة، وتستغل ثغرات المراقبة الترابية، لتهريب مواد أولية عبر معبر “الكركرات” الحدودي مع موريتانيا، إلى المملكة، قبل إعدادها وتجهيزها للتوزيع داخل الأسواق.

وأفادت مصادر مطلعة، تحرك “بارونات” مواد غذائية مزيفة بين مدن ومناطق المملكة لغاية تصريف كميات ضخمة من المواد الغذائية المقلدة، موضحة أن أبحاثا فتحت حول استغلال “هنكارات” في مجموعة من المناطق، لغاية التلاعب في المواد الغذائية وتزييف تعليبها وعنونتها، بالتواطؤ مع منتخبين ورجال سلطة، ذلك أن المستودعات المذكورة خارج مسارات المراقبة، ومبنية بشكل عشوائي وغير مصرح بنشاطها للسلطات.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تحديد مصالح المراقبة الجمركية بالاعتماد على معطيات دقيقة، وفرتها مصالح الشؤون الداخلية بعمالات، نقط توضيب وتخزين المنتوجات الغذائية المزيفة، مشددة على أن التحريات الجارية ركزت على ضبط ارتباطات الشبكة مع مهربين كبار، ينشطون جنوب المملكة، تحديدا في معبر “الكركرات”، ويتوفرون على صلات مع شبكات تهريب صينية دولية، متركزة في دول بإفريقيا جنوب الصحراء.

ورصدت التحقيقات، حسب المصادر ذاتها، دخول منتوجات إلى الأسواق في صيغتها الخام من جنوب المملكة، عبر عمليات تهريب واسعة، إذ تم نقل هذه المواد وإعادة تغليفها وتعليبها في وحدات سرية، قبل أن يتم إقحامها في سلاسل التوزيع بواسطة فواتير مزورة، مشددة على تعثر الأبحاث المفتوحة من قبل الفرقة الوطنية للجمارك، في ورشات للتلاعب في علامات تجارية معروفة، تهم الحليب المجفف والزيوت والخمور، وكذا القهوة، إذ تعتمد على معدات حديثة في التعليب وتضليل المستهلكين، دخلت إلى المملكة عبر التهريب من الصين.

واعتمدت مصالح المراقبة الجمركية على بيانات وزارة التجارة والصناعة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، وكذا المعهد المغربي للتقييس، لغاية التثبت من هوية المنتجين والموزعين المعتمدين للمنتوجات، التي تم تقليدها من قبل الشبكة المذكورة، التي أكدت التحقيقات اختيارها المناطق غير الحضرية والمدن الصغيرة، من أجل ترويج منتوجاتها، التي غالبا ما حملت مواد منتهية الصلاحية وفاسدة، تم التلاعب بتواريخ صلاحيتها، والتفنن في إتقان تعليبها لتضليل المستهلكين.

وشددت المصادر على استغلال الشبكة، ثغرات مراقبة المنتوجات المصنعة محليا، التي تحمل علامات معروفة، إذ تركزت عمليات التقليد فيها، منبهة إلى أن الشبكة حصرت على عدم إثارة انتباه مصالح المراقبة الجمركية، باستهداف المنتوجات الغذائية المستوردة، التي تتشدد حول عنونتها ومنشأها، مؤكدة تورط موزعين في ترويج مواد مقلدة، بسبب صعوبة التعرف على تركيبة أو مصدر المنتوجات، ذلك أنهم يكتفون بطلب الفاتورة من المزودين لغاية ضمان قانونية العملية التجارية.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق