وطنية

بداية المراقبة المستمرة في الداخلية

لفتيت يؤشر على عزل قياد ورؤساء دوائر ومسؤولين في الشؤون العامة أسابيع قليلة على تعيينهم

شرعت الداخلية في اعتماد نظام مراقبة مستمرة لرجال السلطة في جميع سلالم الإدارة الترابية من الولاة إلى القياد، يعتمد طريقة جديدة لتدبير الموارد البشرية، والسرعة في التدخل، وتنهي زمن استعمال أسلوب المحاسبات والتنقيلات الجماعية.

وبدأت الوزارة النظام الجديد على مستوى السلالم الدنيا من جهة سوس ماسة بعد حلول لجان تفتيش للنظر في مجموعة من ملفات تشوبها خروقات، تتعلق على الخصوص بمشاريع عقارية أقيمت في مناطق بعضها غير مشمول بوثائق التعمير، بالإضافة إلى ملفات تتعلق بالتأشير على ميزانيات جماعية وصفقات وتدبير موارد بشرية.

وفجر أعضاء في مجالس جماعات، رفضوا المصادقة على مشاريع ميزانيات السنة الجارية، فضائح ملفات خروقات في التسيير وانفراد الرؤساء باتخاذ القرارات، وإقصاء النواب من صلاحية التداول على مرأى ومسمع من ممثلي الوزارة الوصية.

ولم تتأخر الداخلية في محاسبة رجال السلطة المقصرين، إذ صدرت أوامر بإعفاءات و توقيفات، نفذها عامل إقليم اشتوكة ايت باها في حق مجموعة من رؤساء الجماعات، وقياد ورؤساء دوائر، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس دائرة أيت باها، الذي سقط بسبب توالي احتجاجات سكان المنطقة ضد الرعاة الرحل، وعدم التدخل لوقف سيل اختلالات تدبير في الجماعة.

وتزامن توقيف رؤساء جماعات أوطنز وهلالة وسيدي وساي، الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية تقضي بعزلهم، مع تعليمات بإعفاء قياد ورؤساء دوائر الجماعات المعنية، إذ تم الحاق قائد المقاطعة الثانية بسيدي بيبي بمصلحة الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم، بعد أسبوع واحد فقط على تعيينه، بالإضافة الى إعفاء خليفة قائد قيادة “آيت واد ريم” الذي ما زال بدون مهمة.

وأوضح مصدر مطلع أن الأمر يتعلق بطريقة جديدة لتدبير الموارد البشرية العليا، تعتمد السرعة في التدخل، في إشارة إلى نهاية استعمال أسلوب التنقيلات الجماعية وأنه في كل مرة يظهر فيها اختلال أو تقصير من قبل كبار رجال السلطة سيتم اتخاذ قرارات العزل في حينها دون انتظار، مع ضمان استمرار عمل الإدارة الترابية، عبر تولي السلطة بالنيابة من بين أقرب المسؤولين جهويا وإقيلميا.

وكشف المصدر ذاته أن الخطة الجديدة للداخلية أثارت الخوف في صفوف الولاة والعمال، إذ لن تتأخر قرارات العزل إلى حين استكمال لائحة دورية كل سنة أوستة أشهر، وأن كل تقصير سيدفع ثمنه في الحين، على أن تتم الإجراءات الشكلية في ما بعد.

وتعهدت الوزارة بأنه سيتم اعتماد وتطبيق مسطرة جديدة في تولي مهام المسؤولية في سلك السلطة، قوامها تثمين الكفاءات وإعمال مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص، بالإضافة إلى تفعيل المبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة، في مواجهة كل من ثبت بشأنه تقصير في القيام بواجباته ومسؤولياته المهنية، وأن الإجراء لن يستثني أي مستوى من مستويات المسؤولية في سلك رجال السلطة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق