حوادث

الحواص : أنا مشرع وغادي نرجع

تميزت محاكمة زين العابدين الحواص، البرلماني والرئيس السابق لجماعة حد السوالم، المعروف ب “مول 17 مليار” تطورات مثيرة، تمثلت في ظهور أشياء جديدة في الملف وتعبير المتهم عن مواقف لأول مرة، من بينها إعلانه التحدي بالعودة إلى البرلمان مجددا.

وشهدت الجلسة التي احتضنت أطوارها محكمة الاستئناف بالبيضاء، في أواخر أطوارها، إعلان المتهم رفع تحدي العودة إلى البرلمان، بالقول “أنا مشرع ومازال غادي نرجع مشرع إن شاء الله” وهو ما أثار انتباه الحاضرين والدفاع.

وتدخل دفاع الحواص والتمس من رئيس هيأة الحكم تأجيل الجلسة بسبب العياء، وهو ما استجاب له القاضي علي الطرشي، إذ ستكون جلسة الأربعاء المقبل مناسبة لطرح أسئلة دفاع المتهم والاستماع إلى الشهود.

واتهم دفاع الطرف المدني الرئيس المعزول من رئاسة جماعة حد السوالم، بتزوير محضر التسليم، الخاص بتجزئة “منزه الساحل”، التي يقول أصحابها إنهم تعرضوا للابتزاز من قبل الحواص، عن طريق العرقلة، وهو ما نفاه المتهم الذي قال إنه لم يبتز أحدا من أجل محضر التسليم المؤقت للأشغال.

وظهرت مفاجأة مدوية، تمثلت في الكشف عن مراسلة لوزارة الداخلية، موجهة إلى الرئيس السابق لجماعة حد السوالم عن طريق عامل عمالة برشيد، أدلى بها دفاع الطرف المدني. وتفيد المراسلة بإعفاء الشركة العقارية من أداء رسوم الضرائب، بناء على طلب لصاحب شركة “منزه الساحل” تقدم بها لدى مصالح الوزارة. وتقول المراسلة إن أصحاب التجزئة السكنية قد استوفوا جميع الشروط، وذلك عكس ما جاء في المحضر موضوع المنازعة الذي وقع عليه الحواص والذي رفض به منح التسليم لأصحاب التجزئة.

وأشار دفاع الطرف المدني إلى أن رسالة وزير الداخلية اعتمدت على رسالة جوابية لعامل برشيد، بعد استفساره من قبل الوزارة.

وفي رد لدفاع المتهم على ما أثير، تقدم برسالة العامل التي ذكرتها رسالة وزير الداخلية، والتي قال الدفاع إنها تؤكد ما جاء في المحضر الذي يتبناه موكله، مشيرا إلى أن الرسالة كانت تخص الإعفاء من رسم الحصول على طلب التسليم، وليست بخصوص منح الشركة العقارية طلب التسليم، عكس ما يدعي دفاع الطلب المدني.

وتشبث الحواص بصحة المحضر الذي يتوفر عليه، مشيرا إلى أن المحضر الذي عرضه دفاع الطرف المدني هو المزور، وهو ما أكده شاهدان أمام المحكمة الأول ممثل عمالة برشيد، وهو من كتب حسب تصريحه خلاصة المحضر، والثاني هو الكاتب العام لجماعة حد السوالم، والذي صرح بأنه هو من كتب الملاحظات التي جاءت في المحضر، باعتباره من يضع الخلاصة في رخصة التسليم المؤقت للأشغال.

وتدخل حكيم الوردي، ممثل النيابة العامة، بعد سماعه شهادة موظف العمالة، معتبرا أنها عكس ما صرح به أمام الفرقة الوطنية، ملتمسا من المحكمة حفظ حق النيابة العامة في متابعته بتهمة التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها.

وبعدما اشتد الخناق على المتهم الحواص بسبب نوعية الأسئلة التي طرحتها عليه المحكمة ودفاع الطرف المدني، أصيب صاحب قضية “17 مليار” بالارتباك، وهو ما جعل دفاع الطرف المدني يتهمه بالتهرب من الجواب، وأنه يتراجع عن بعض تصريحاته السابقة ويناقض ما جاء فيها.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق