مجتمع

تجار يعلنون العصيان

أعلن تجار عن إنشاء تنسيقية وطنية تضم 34 جمعية لتجارة القرب، وذلك خلال اجتماع احتضنته غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بمراكش، وتتوزع هذه الجمعيات على مختلف مناطق المغرب. وجاءت هذه المبادرة ردا على البلاغ الذي صدر عقب اجتماع وزير الاقتصاد والمالية ومسؤولي الضرائب والجمارك مع بعض تمثيليات التجار اعتبرها البلاغ الأكثر تمثيلية للقطاع، ما أثار حفيظة عدد من التجار، الذي اعتبروا أن التمثيليات التي تم الاجتماع بها لا تمثل القطاع وأن تمثيليتها محدودة.

وأوضح المجتمعون أن مبادراتهم تهدف إلى التكتل في إطار تنظيمي من أجل إسماع كلمتهم وبعث رسالة إلى السلطات الحكومية مفادها أن التجار المجتمعين بمراكش لا يعترفون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع جمعيات مشكوك في تمثيليتها للتجار. وأكدت التنسيقية الجديدة أنها تقف على مسافة من مختلف التشكيلات الحزبية وأن هدفها الدفاع عن صغار التجار والعاملين في تجارة القرب، بعيدا عن التجاذبات السياسية.

وتطرق المجتمعون إلى النظام الداخلي الذي سيتم اعتماده المتمثل في طريقة التصويت على قرارات التنسيقية والتمثيلية الجهوية وطريقة تدبير هذا الإطار الجديد. وسيتم لاحقا تحديد الملف المطلبي. ولم يستبعد المجتمعون بمراكش مواصلة إضراباتهم في مختلف المدن من أجل إسماع كلمتهم، والضغط على المسؤولين الحكوميين من أجل الجلوس معهم والاستماع إلى آرائهم في موضوع الفوترة والتعريف الموحد للمقاولة، وعدد من القضايا التي يعانيها تجار القرب.

وستوجه التنسيقية الجديدة مراسلات إلى رئاسة الحكومة ووزيري الاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة والمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك من أجل تحديد مواعد للقائهم. وشدد المجتمعون، خلال الاجتماع التأسيسي للتنسيقية، على رفضهم للاتفاق الذي تم التوصل إليه إلى حين الاستماع إلى مطالبهم، التي لا تقتصر فقط على الجوانب الضريبية.

ويأتي تأسيس التنسيقية الجديدة خطوة استباقية من التجار من أجل ضمان موضع قدم في الملتقى الوطني حول التجارة المزمع تنظيمه في أفق أبريل المقبل، إذ سيكون مناسبة من أجل مناقشة ورش إصلاح المنظومة الجبائية الخاصة بالتجار والمهنيين الصغار وتفعيل دور مراكز المحاسبة المعتمدة، باعتبارها آليات رهن إشارة التجار، إضافة إلى إثارة القضايا ذات البعد الاجتماعي، مثل نظام التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفائدة التجار والمهنيين.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق