fbpx
مجتمع

اليمانـي للربـاح: أنـت جاهـل

قال إن كلفة بناء مصفاة جديدة لن تقل عن 100 مليار درهم وسامير مطروحة للبيع بـ 25 فقط

أثارت تصريحات عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن حول مصير ملف سامير غضب مستخدمي الشركة وممثلي الجبهة النقابية الذين اعتبروها تدخلا سافرا في الملف المعروض على القضاء، وتضليلا للرأي العام.

وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للغاز والبترول، إن الخرجة الإعلامية الجديدة للوزير أخطأت الهدف، إذ عوض الحديث عن مشكل تزويد السوق بالمحروقات والبحث عن تأمين الاحتياطي الوطني، والذي كانت المصفاة توفره بجودة عالية، وتحد من الارتفاع المهول للأسعار بسبب تقلبات السوق، عاد الوزير وللمرة الخامسة، في تصريحات شاردة يهاجم من خلالها الجهود المبذولة من أجل تفويت الشركة واستئناف الإنتاج.

وأكد عضو الجبهة النقابية أنه سيرفع مذكرة إلى المسؤولين القانونيين يطالب من خلالها برفع دعوى قضائية ضد الوزير، لتدخله في ملف معروض أمام القضاء، مشيرا إلى أن إصرار رباح على تكرار خرجاته المضللة، يخدم اللوبي الذي لا يرغب في عودة مصفاة سامير، وبذلك ترهن سوق المحروقات لتحكم شركات تراكم أرباحا خيالية على حساب القدرة الشرائية للمغاربة.

والمثير في خرجات الوزير الذي برر أكثر من مرة عدم تدخل الحكومة لتيسير عملية التفويت، باحترام القضاء، أنه سقط هذه المرة في المحظور، من خلال الادعاء بأن بناء مصفاة جديدة أقل كلفة من استعادة “سامير”، وهو كلام يقول اليماني، غير صحيح ولا ينبني على معرفة دقيقة وإلمام بالمعطيات التقنية الخاصة ببناء مصفاتالنفط.

وأوضح المراقب باسم الأجراء في مسطرة التصفية القضائية للشركة، والذي يحيط بخبرة ومعطيات تقنية لا يتوفر عليها الوزير، أن تقارير مكاتب دراسات دولية ووطنيةأكدت أن مصفاة ” سامير” ما زالت في وضعية تؤهلها لاستئناف الإنتاج، بفضل الصيانة التي تقوم بها الموارد البشرية المؤهلة.

وأكد اليماني في حديث مع “الصباح” أن الوفود الأجنبية التي زارت المنشأة، انبهرت بمستوى جاهزية الشركة، مكذبا بالأرقام والمعطيات ما جاء في تصريحات الوزير المضللة، مشيرا إلى أن المصفاة مطروحة للبيع بمبلغ يقدر بـ 25 مليار درهم ، في حين أن كلفة بناء مصفاة جديدة لن تقل عن 60 مليار درهم، دون الحديث عن تكاليف المنشآت المرافقة لها، من مرافق التوزيع والميناء النفطي والخزانات، والبنيات المرافقة، والتي لن تقل كلفتها عن 100 مليار درهم.

ولم يتردد المسؤول النقابي في وصف تصريحات رباح بالجهل المركب والفظيع لعالم البترول والمحروقات، واعتبرها تدخلا في مسطرة التسوية القضائية، وتأثيرا على الجهود التي تبذلها المحكمة التجارية وعمال الشركة وأطرها، والغيورون على الصناعة الوطنية، من أجل تيسير عملية البيع واستئناف الإنتاج.

واستنكر اليماني تصريحات وزير الطاقة التي خرجت عن صلاحياته، والتدخل بمعطيات مغلوطة للتأثير على سير الملف في المحكمة التجارية، مؤكدا أن رباح يضحي بتصريحاته بالمال العام، لأنه يستحيل استرجاع 20 مليار درهم المتراكمة ديونا لفائدة الجمارك دون استئناف الإنتاج.

وأكد اليماني أن قرار المحكمة التجارية القاضي بتمديد نشاط الشركة لثلاثة أشهر جديدة ، يعتبر ردا على تصريحات الوزير، وإقرارا بجاهزية الشركة لاستئناف العمل الذي طالب به السانديك، وأيدته الجبهة النقابية الموحدة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى