الأولى

اختفاء أدوية يهدد حياة الرضع

أهمها دواء لا جنيس له يمنح لوقف النزيف لدى حديثي الولادة

اختفت، أخيرا، عدة أدوية من الصيدليات والمصحات الخاصة والمستشفيات، ما يهدد صحة المرضى، خاصة الأطفال، بالموت أو مضاعفات صحية خطيرة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ “الصباح” أن سوق الأدوية بالمغرب شهد، في الآونة الأخيرة، اختفاء أدوية عديدة، أهمها “كونيكيون”، وهو دواء حيوي يمنح تلقائيا للأطفال حديثي الولادة لتعويضهم عن فيتامين “ك” المضاد للنزيف، مشيرة إلى أن جهاز الكبد لدى هؤلاء لا يشتغل بطريقة جيدة، لأنه في طور التكوين، ويستعان بالدواء لحماية الرضع من بعض المضاعفات.

وأوضحت المصادر نفسها أن الدواء المختفي هو علاج تعويضي، ففي حال حدوث نزيف للأطفال، سواء أثناء إجراء عملية قيصرية أو الولادة أو وجودهم في غرف الإنعاش أو الختانة أو حالة أطفال الخدج، فإن الدواء المختفي هو الوحيد الذي يستعمل لإيقاف النزيف، علما أن السوق الوطنية لا تتوفر على جنيس له.

وقالت المصادر ذاتها إن ثمن العلبة الواحدة من الدواء المختفي يصل إلى 44.70 درهما، وتستورده وتوزعه في السوق الوطنية شركة متعددة الجنسيات، مشيرا إلى أن هامش الربح فيه ضعيف جدا، وربما يشكل أحد أسباب عدم استيراده، رغم أهميته.

وسجلت المصادر نفسها استمرار اختفاء الأدوية، دون فتح تحقيق، تفاديا لتكرار الوضع، إذ عادة ما تشهد الصيدليات انقطاع إنتاج أدوية تصل أحيانا إلى مائة دواء، موضحة أن الأمر يتعلق ب”حرب” غير معلنة بين المختبرات الطبية ووزارة الصحة، وغياب سياسة دوائية ناجعة.

المصادر ذاتها أكدت نفاد مخزون عشرات الأدوية من مختلف “الأشكال الصيدلانية” انقطع تزويد الصيدليات بها، منها 15 دواء لا تتوفر على دواء جنيس، رغم أنها تعالج أمراضا خطيرة، موضحة أن السبب يعود إلى تخبط وعشوائية السياسة الدوائية بوزارة الصحة، إضافة إلى ردود فعل المختبرات المصنعة بعد انخفاض أثمنتها، مشيرة إلى أن لائحة الأدوية المختفية تعالج أمراضا مزمنة، مثل أمراض القلب والشرايين، منها أنواع تنظم الضغط الدموي، وأمراض الربو والحساسية، وأنواع أخرى لعلاج مرض النقرس، وأدوية تُعدل مستوى الكوليسترول في الدم، وتساهم في تحسين الدورة الدموية وعلاج انسداد الأوعية بالكوليسترول، وتُجنب المريض إجراء عمليات جراحية طبية من أجل إعادة سريان الدم في الأوعية، إضافة إلى اختفاء أدوية تحديد النسل.

من جهته أكد يوسف فلاح، صيدلي وخبير في السياسة الدوائية والمنتجات الدوائية، في لقاء مع “الصباح”، اختفاء عدة أدوية من السوق، ومنها “كونيكيون” ، ووصف الأمر ب”الظلم في حق الأطفال” لأنه يعرض صحتهم إلى الخطر، خاصة أنه يحميهم من النزيف.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض