حوادث

تفكيك شبكة لتهريب العملة بالمجوهرات

ضللت المراقبين بمكتب تجاري ومنصة إلكترونية لتبرير عمليات تجارية صورية

فتحت أجهزة الرقابة المالية تحقيقات واسعة، حول نشاط مكتب للوساطة في بيع المجوهرات بالبيضاء، تورط في عمليات تهريب عملة بواسطة عمليات بطاقات أداء إلكتروني، بعدما أكدت معلومات دقيقة استغلاله أسماء وعلامات متاجر ومحلات معروفة لبيع الحلي والإكسسوارات في إسبانيا، لغاية تبرير عمليات تجارية إلكترونية صورية، حول من خلالها مبالغ مهمة من العملة إلى الخارج.

وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن المكتب ارتبط بعلاقات مشبوهة مع عناصر سهلت عمليات طلب المنتوجات من المغرب، باستغلال بطاقات بنكية “باي بال”، تتيح الأداء على المستوى الدولي، وفتح حسابات بنكية لاستصدراها لفائدة زبناء صوريين، موضحة أن المنتوجات المقتناة، تم تحويلها إلى طالبيها، إلا أنها لم تتضمن قطعا أصلية، يتعلق الأمر خصوصا بخواتم ذهبية تحمل قطعا من الماس، اتضح في ما بعد أنها مزيفة، واستغلت لتبرير عمليات تجارية وهمية.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، استنفار المعطيات الجديدة أجهزة مكتب الصرف ووحدة معالجة المعلومات المالية، بعدما أظهرت تقارير ضخ مبالغ مالية ضخمة في حسابات زبناء بنوك، واستصدار بطاقات أداء إلكتروني في سحبها لتمويل عمليات شراء صورية من الخارج، عبر منصة إلكترونية أحدثها المكتب لهذه الغاية، واستغلها في تبرير تحويلات مالية إلى الخارج، علما أن سقف المبالغ المسموح بها في هذه البطاقات محدد في سقف معين (10 آلاف درهم فقط)، حسب نوعية نشاط الزبون والغايات من استخدامها، وكذا ملاءته المالية.

وأفادت المصادر ذاتها، لجوء المكتب إلى تبرير نشاطه حتى في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إحداث صفحة خاصة والتفاعل مع زوارها، على أساس بيع منتوجات حلي راقية، وتضليل أجهزة الرقابة المالية، التي توصلت بإشعارات من نظيرتها الإسبانية، حول سحوبات مشبوهة لشركة تدبر عمليات تجارية عبر مكتب تمثيلي لها في المغرب، مشددة على أن التحذيرات تضمنت تحويلات إلى حسابات شخصية في بنوك بفرنسا وبلجيكا.

واستغل المحققون اتفاقيات تبادل المعطيات الأمنية والمالية التي تربط المغرب وإسبانيا، من أجل فك طلاسم الأرصدة الضخمة التي تغذي البطاقات البنكية في عمليات الشراء انطلاقا من المملكة، وعلاقات أصحابها مع أنشطة الاتجار الدولي بالمخدرات والبشر، منبهة إلى أن معلومات دقيقة، قادت إلى تحديد هوية مهاجرين مغاربة في الخارج، يحملون جنسيات مزدوجة، مغربية وإسبانية وفرنسية، ويسيرون بصفة قانونية شركة بشكل قانوني، تتوفر على مكتب تجاري تمثيلي بالمغرب ومنصة إلكترونية خاصة به.

ونبهت المصادر إلى أن عمليات الشراء الصورية المرصودة عبر الأنترنت، ركزت إلى جانب المجوهرات والحلي، على ساعات فخمة وملابس وإكسسوارات وحقائب وحلي ومجوهرات، تحمل علامات متاجر راقية في إسبانيا، إلى جانب لوحات ومنحوتات وقطع فنية ذات قيمة عالية، تحظى بإقبال كبير من فئة معينة من الزبناء، مشددة على أن التحقيقات قادت إلى التدقيق في كشوفات وثائق شركات إرساليات دولية، استغلت في تبرير عمليات شراء وتسليم بين المغرب وإسبانيا.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق