مجتمع

بلافريج: تلاميذ يدرسون في مقهى

هاجم بيجيدي لحرمان أبناء الشعب من الشغل بمنع التدريس بلغات أجنبية
فضح عمر بلافريج، البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، وضعية التعليم في مناطق قروية بتطوان، إذ وجد تلاميذ يدرسون في مقهى مجاورة لمدرسة، لنقص في عدد حجرات التدريس، وغياب الماء الصالح للشرب والمراحيض،والإنارة، والطرق، وخزانة الكتب، وساحات الرياضة.
واستغرب بلافريج حديث حكومة سعد الدين العثماني عن رفع مخصصات قطاع التعليم إلى 68 مليار درهم، وإنفاقها بطريقة عشوائية، مؤكدا أنه منذ أن ولج المؤسسات المنتخبة وهو يدافع عن تعميم التعليم لكافة أفراد المجتمع ورفع ميزانيته، لأنه سيكون رافعة لتقدم البلاد، ومحاربا شرسا للفقر والهشاشة والتخلف، مشيرا إلى أنه وجد مدرسة بجماعة “السحتريين” القروية بضواحي تطوان شبه معزولة، رغم أن سكانها متعطشون للدراسة، تحظى باجتهاد هيأة التدريس التي تحاول تقديم ما عندهافي ثلاث حجرات غير كافية، علما أن أغلب المدرسين بدون سكن وظيفي ويقطنون بعيدا عن مقر عملهم بعشرات الكيلومترات، ما يرفع من نسب الانقطاع عن الدراسة، خاصة في فصل الشتاء.
وراسل البرلماني، سعيد أمزازي، وزير التعليم والتكوين المهني، لمراجعة خريطته المدرسية، وتفادي الاشتغال من مكتبه المكيف بمقر الوزارة بالرباط، بناء على تقارير رقمية يتوصل بها من مسؤولين محليين ليست مفيدة لتطوير التعليم.
وهاجم بلافريج قادة العدالة والتنمية، لأنهم ارتكبوا أكبر الأخطاء حينما دافعوا عن منع التلاميذ أبناء الشعب من التعلم بلغات أجنبية للمواد العلمية في الجامعات، مؤكدا أن هؤلاء يعلمون جيدا أنه لا يمكن لأي خريج جامعة أو معهد ولوج سوق الشغل إلا إذا كان يتحدث الفرنسية جيدا، مضيفا بالقول “واش هادو باغين غير ولادهم يشتغلو، وأولاد الشعب يرمونهم خارج سوق الشغل لأنهم يفتقدون الحديث والكتابة باللغات الأجنبية”.
وانتقد البرلماني قلة عدد أعضاء هيأة التدريس وكذا الموظفين مقارنة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا أنه دافع عن ضرورة إحداث صندوق خاص لتمويل التعليم وهو ما تضمنه مشروع قانون الإطار لإصلاح التعليم، فيما يختلف مع إلزامية أداء رسوم في الجامعة التي ستتراوح بين 200 درهم إلى 500 سنويا، والتي ستجمعها الجامعة من مليون طالب، وهو ما يساوي 500 مليون درهم، ما يعادل 0.01 في المائة من ميزانية التعليم ككل، داعيا إلى البحث عن مصادر أخرى للتمويل.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق