fbpx
حوادث

تفاصيل سقوط طائرة مقاتلة بتاونات

كانت في جولة تدريب استعراضية والربان نجا من الموت بأعجوبة

نجا ربان طائرة مقاتلة من طراز “ميراج إف 1″، من الموت بأعجوبة، زوال الاثنين، بعد سقوطها المفاجئ بضيعة فلاحية بدوار عبويات بجماعة الغوازي بقيادة أولاد عيسى حجاوة بدائرة قرية با محمد بتاونات، بعدما أصيبت بعطب تقني أثناء القيام بتداريب عسكرية في سماء المنطقة.

ولم يصب الربان الأربعيني بأي أذى أو جروح بعدما استعمل المظلة للقفز منها على بعد نحو 500 متر من مكان سقوطها بالضيعة المغروسة بأشجار التفاح والمزروعة بالحبوب، قريبا من نهر سبو، قبل أن تحترق بشكل شبه كامل إلا من مقدمتها وجزء من أجنحتها، أمام أعين فلاحين كانوا في المكان.

وقال شهود عيان إن ثلاث طائرات مقاتلة من النوع ذاته، كانت تحلق في سماء القرية التي تقع على الحدود الجنوبية لإقليم تاونات مع سيدي قاسم والبعيدة بنحو 110 كيلومترات عن تاونات، بعدما حلت بها من القاعدة الجوية الأولى بسيدي سليمان، في إطار خرجات للتدريب على التحليق والقيام باستعراضات.

وأشارت امرأة وجدت بسطح منزلها قرب مكان سقوط الطائرة، إلى معاينتها لتلك الطائرات بصدد القيام بحركات حربية استعراضية وبشكل متوازن، قبل أن تفاجأ بإحداها تغير اتجاهها وتنحدر في اتجاه الأرض، بسرعة فائقة، في اللحظة نفسها لاستعمال ربانها المظلة للنزول اضطرارا بمكان قريب قرب الوادي.

وحسب المصدر نفسه، فالطائرة سقطت فوق الأرض مشتغلة المحرك، على مسافة تقارب 30 مترا قبل أن تندلع فيها النيران التي أتت عليها في وقت وجيز، قبل حضور مصالح الوقاية المدنية والمنتخبين والسلطات التي استنفرت مصالحها ومنعت المواطنين الذين تجمعوا بالمكان، من الاقتراب منه.

ومن حسن الحظ أن سقوط الطائرة كان في منطقة غير مأهولة بالسكان، الذين قال بعضهم إنها كانت تحلق على مسافة قريبة جدا من الأرض، ما يرجح فقدان توازنها وسيطرة الربان عليها، ربما لعدم أخذه كل الاحتياطات الاحترازية اللازمة الواجب اتخاذها من قبل كل ربان في مثل هذه الحالات الطارئة.

وعاين مواطنون احتراق الطائرة وتحليق رباني طائرتين أنقذا زميلهما ونقلاه للقاعدة الجوية، بل أرخ بعضهم للحادث في فيديوهات وصور ونقل مباشر على صفحاتهم الفيسبوكية، موازاة مع التحقيق الذي فتح في الموضوع لمعرفة الأسباب الحقيقية لهذا الحادث المؤلم.

ومن غريب الصدف أن هذه الطائرة سقطت على مسافة قريبة من منزل الخمار الحديوي، سائق سيارة الإسعاف بقرية با محمد، الشاهد الوحيد على مقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد قبل 26 سنة بجامعة فاس، الذي يحضر في 12 فبراير للمرة 85 أمام محكمة فاس في ملفات مرتبطة بالجريمة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى