الصباح الفني

شريف… العندليب المغربي

عبده شريف
رغم أن عبد الحليم حافظ شكل صوته وأداء واختياراته الغنائية، مدرسة فنية قائمة الذات نهل منه الكثيرون وسار بعده على المنوال نفسه عشرات المطربين اختلفت درجات تأثرهم به من حيث الأداء وطريقة الوقوف على الخشبة، إلا أن المطرب الشاب عبده شريف ظل أشهر الأسماء الغنائية التي تأثرت بعبد الحليم لدرجة أنه لم يستطع بعد مرور أزيد من عشرين سنة على ظهوره في الساحة الفنية أن يتخلص من تأثيره أو يجعل الناس يصدقون أن له شخصية فنية مستقلة عن العندليب الأسمر. كانت المرة الأولى التي اكتشف فيها الجميع الأسلوب الدقيق الذي كان عبده شريف يقلد به أغاني عبد الحليم حافظ، سنة 1997 بدار الأوبرا بمصر، حينها انبهر الكثيرون بالطريقة التي أدى بها تلك الأغاني، بل أثارهم كذلك تماهي شريف مع شخصية العندليب من حيث اللباس وطريقة تسريحة الشعر وحتى التعابير وتقاسيم الوجه وانفعالاتها مع الغناء جعلت الجميع يعتقدون أن روح عبد الحليم قد حلت في جسد هذا المطرب الشاب، وتوقع البعض أن مستقبلا واعدا ينتظر عبده شريف وقد يعوض الفراغ الذي خلفه عبد الحليم بعد رحيله إن وجد المناخ الفني المناسب.
لكن شيئا من هذا لم يحدث إذ اعترضت عبده شريف الكثير من الصعوبات والعوائق الذاتية والموضوعية ليتخلص من تأثير عبد الحليم، بل ظل وفيا لأسلوب التقليد، ومكث في مصر ما لا يقل عن سبع سنوات لم يستطع خلالها أن يجعل اسمه مقترنا لدى الناس بأغنية خاصة به خارج التقليد، ما جعل نجم هذا الشاب يأفل ويتوارى عن الأنظار وهو في عز العطاء، في انتظار صحوة جديدة تبعثه من رقاد التقليد.   

ع . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق