الأولى

صرخة الدرهم في وجه موغريني

طالب بإسماع صوت 3600 أسرة صحراوية تعيش من الفلاحة الصحراوية المصدرة للخارج

لم يجد حسن الدرهم قطب الفلاحة الصحراوية، بدا من توجيه نداء لإسماع صوت 3600 أسرة صحراوية تعيش من مداخيل تصدير منتجات زراعة البيوت البلاستيكية المزدهرة في الداخلة، وذلك تزامنا مع بدء الإجراءات الرامية إلى تجديد البروتوكول التجاري -الاتفاقية الفلاحية-، الذي يشمل الصحراء المغربية.

واستغرب صاحب المجموعة الرائدة في الأقاليم الجنوبية وفي عموم التراب الوطني، استبعاد الصحراويين العاملين في المجال الفلاحي من المفاوضات الجارية، على اعتبار أن “أهل مكة أدرى بشعابها” على حد تعبيره، مشددا على ان الصحراويين المستثمرين في القطاع خير مدافع عن مصير صادرات تساهم بشكل كبير في تحسين معيش سكان الأقاليم الجنوبية.

ووجه الدرهم نداء إلى الأوربيين للقدوم إلى ضيعات الطماطم الكرزية للوقوف على المجهودات المبذولة من إدماج أكبر عدد من السكان في مدارات الاقتصاد الصحراوي، وما تقوم به السلطات العمومية من أجل دعم الاستثمار من خلال توفير البنية التحتية اللازمة وتشجيع المبادرات الذاتية الفردية والجماعية كما الحال بالنسبة إلى مشروع “إيجيدا”، الذي أنشأه عدد من شباب وادي الذهب على أكثر من 100 هكتار وتتكفل مجموعة الدرهم بتسويق منتجاته.

وطالب المتحدث بالدعم الأوربي للمجهودات المبذولة من قبل الدولة المغربية لتحسين ظروف عيش الصحراويين ورفع وتيرة التنمية في الأقاليم الجنوبية، ضاربا المثال على ذلك بالمجموعة التي يشرف علها، والتي تصدر أكثر من 40 ألف طن وتستثمر خارج الأقاليم الصحراوية، إذ بالإضافة إلى تجهيز 350 هكتارا بالداخلة، استثمرت في 150 هكتارا بأكادير و250 بشيشاوة و 180 هكتارا بمنطقة بوذنيب إقليم الرشيدية المخصصة لزراعة الزيتون وأجود أنواع التمور (المجهول وبوفكوس وبوزكري)، بالإضافة إلى 120 هكتارا من الحوامض في سيدي سليمان.

وأشار الدرهم إلى الاستثمارات العمومية الضخمة في الصحراء، خاصة في مجال شق المسالك ومشروع الطريق المزدوج العابر للصحراء وتوسيع مجال التزود بالكهرباء وتنويع مصادرها بالاعتماد على الطاقة الشمسية والريحية، وتكثيف خطوط الربط الجوي والبحري، إذ أصبح مطار الداخلة يؤمن بين 30 و40 رحلة أسبوعيا، بالإضافة إلى الآفاق الواعدة التي سيفتحها ميناء الداخلة الأطلسي.

ومن المنتظر أن تصل فيديريكا موغريني، مفوضة السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى المغرب، في إطار زيارة عمل للمملكة، ستجري خلالها المسؤولة الأوربية مباحثات رفيعة مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، يتداولان فيها العلاقات الثنائية بين الجانبين والسبل الكفيلة بترقيتها وتعزيز الشراكات الرابطة بين الاتحاد الأوربي والمملكة المغربية في مجالات متعددة، من بينها الفلاحة والصيد البحري، بالإضافة لمناقشتهما لمجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وتتزامن زيارة المفوضة العليا للسياسات الخارجية بالإتحاد الأوربي مع تصويت البرلمان الأوربي، أمس (الأربعاء) لصالح تجديد البروتوكول التجاري -الإتفاقية الفلاحية-، الذي يشمل الصحراء المغربية، وذلك بـ 444 مع و177 ضد وامتناع 61.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق