fbpx
حوادث

التحقيق مع خبير متهم بالتزوير

باشرت عناصر الدرك الملكي بأولاد عبو، بتعليمات من وكيل الملك بابتدائية برشيد، التحقيق في شكاية مالك عقار بالمنطقة، يتهم فيها خبيرا في المعاينات العقارية بالبيضاء بالتزوير في خبرة في ملف معروض على المحكمة موضوعه الترامي على ملك الغير.

وحسب مصادر “الصباح” فإن الدرك الملكي سيستمع للخبير هذا الأسبوع، بعد توجيه استدعاء له من أجل الحضور للاستماع إليه حول هذه التهمة، سيما بعد أن تقدم مالك العقار بنسخة من خبرة مضادة أنجزها مهندس طبوغرافي، تؤكد وجود تلاعب في الخبرة، من حيث وصف العقار، ما تسبب في هدم منشآت بنيت بشكل قانوني.

وتعود تفاصيل القضية، عندما فوجئ مالك عقار بمنطقة أولاد عبو بجار له يتقدم بشكاية أمام الغرفة الجنحية بابتدائية برشيد، يتهمه فيها بالترامي على مساحة من أرضه، وأنه أنشأ عليها بنايات تابعة له.
وخلال النظر في الملف، رفضت المحكمة الدعوى وقضت لفائدة المشتكى به، نافية وجود أي ترام على ملك الغير، مؤكدة أن الأبنية شيدت على عقاره وليس على عقار المشتكي.

ولم يتقبل الجار هذا الحكم، فقرر اللجوء إلى القضاء المدني، إذ تقدم بطلب هدم الأبنية بحكم أنها تقع على جزء من عقاره، طالبا بإجراء خبرة للتأكد من ادعاءاته، فقررت المحكمة تعيين خبير في المنازعات العقارية من البيضاء، وخلال اطلاعه على العقار محل الخلاف، ادعى في خبرته أن الأبنية شيدت فعلا على جزء من عقار الجار، وأن على المشتكى به هدمها في الحال.

نفذ مالك العقار قررا المحكمة بالهدم دون تردد، قبل أن يفاجأ من جديد بخصمه يتقدم بطلب إجراء خبرة تكميلية، بحجة أن التنفيذ لم يكتمل وأن عملية الهدم لم تتم بالشكل المطلوب، فتقدم بطلب إلى المحكمة من أجل إجراء خبرة للتأكد من سلامة عملية الهدم، فأسندت مهمة الإشراف عليها لمهندس طبوغرافي، إلا أن المهندس، فوجئ أن البناء الذي تم هدمه بني بطريقة قانونية، وأن قرار الهدم بني على معطيات مغلوطة جاءت في تقرير خبير المنازعات العقارية، من حيث وصف العقار، ما يعني أن هناك تزويرا.

وتقدم مالك العقار بكتاب إلى الخبير المتهم مرفوقا بنسخة من خبرة المهندس الطبوغرافي، يطالبه فيه بتبرير المعطيات التي استند عليها في تحرير خبرته المطعون فيها، قبل أن يتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية سطات، بحكم أن الخبير يعين بقرار، يتهمه فيها بالتزوير، إلا أن الوكيل العام قرر إحالة الملف على ابتدائية برشيد، بحكم أن ما قام به الخبير يعد جنحة لا جناية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق