وطنية

التحقيق في اختفاء مشاريع “راميد”

مفتشية الصحة رصدت تلاعبات مستشفيات بمسار تمويلات اقتناء تجهيزات طبية

انتقلت التحقيقات إلى السرعة القصوى حول خروقات صفقات في الصحة، ارتبطت بتوسيع سلة العلاجات ومجال التغطية الصحية لفائدة مستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد”، إذ حلت لجان من المفتشية العامة للصحة بمستشفيات ومراكز استشفائية جامعية لغاية التدقيق في مآل تجهيزات ومستلزمات طبية بالملايير، وكذا مصير مرافق إضافية مبنية، موجهة للمرضى الخاضعين للنظام المذكور.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تدقيق المفتشين في محاضر جرد تجهيزات مستشفيات، تقدمت بطلبات إلى وزارة الصحة لزيادة قيمة اعتماداتها المالية السنوية، لغاية تمويل صفقات ومشاريع خاصة بمرضى “راميد”، موضحة أنه تم رصد شبهات تلاعب في مسار تمويلات موجهة لهذا الغرض، إذ فتحت اللجان أبحاثا حول اختفاء مشروع توسعة مرفق مستعجلات في مستشفى بجهة البيضاء- سطات، بعدما حصل على الاعتمادات المالية اللازمة، بهدف مواجهة تزايد عدد طالبي العلاج من حملة بطاقة المساعدة الطبية.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، تبرير مستشفيات عمومية تمويلات بالملايير عبر “راميد”، لاقتناء تجهيزات طبية جديدة، اكتشف مفتشون تخزينها في مستودعات بعد تعطلها، فيما لم يتم تشغيل أخرى، منبهة إلى أن المفتشين طلبوا وثائق خاصة بتعاقدات مستشفيات مع مزودين، في سياق صفقات عمومية، بعدما رصدوا إسقاط بنود الصيانة من دفاتر الشروط الخاصة، والقفز على مساطر المراقبة عن التسليم، واستغلال آليات طبية مخالفة للمواصفات المضمنة في طلبات العروض العمومية.

وأكدت المصادر ذاتها، أن أجهزة “سكانير” وفحص أعين ومستلزمات طبية خاصة بالمستعجلات، لم يتم إدراجها ضمن آليات العمل بمستشفيات، رغم طلبها لتعزيز العرض العلاجي المقدم لفائدة مستفيدين من نظام المساعدة الطبية، مشددة على أن رصد المفتشين صفقات صيانة وهمية، استغلت للتلاعب في حسابات مستشفيات، وتضخيم نفقات تشغيل، مؤكدة أن أبحاثا أظهرت تلاعبات في تصريح مراكز صحية بتكاليف، باستعمال سجلات حسابات “راميد”.

وشددت المصادر ذاتها على تدقيق المفتشين في دفاتر التحملات الخاصة بصفقات التزود بالأدوية وتجهيز مستشفيات، خصوصا ما يتعلق بآجال التسليم ونوعية المنتوجات والخدمات المتوصل بها، مؤكدة أنه تم رصد مجموعة من الثغرات التي استغلتها شركات خاصة في التملص من التزاماتها، خصوصا ما يتعلق بآجال الضمان الخاصة بأجهزة بيو طبية.

وتوجهت التحقيقات، حسب المصادر ذاتها، إلى التثبت من صحة معلومات خطيرة حول التلاعب في صفقات فرعية، تم تصميمها على مقاس مناولين، تكررت أسماؤهم في كشوفات المستفيدين من طلبات عروض مستشفيات كبرى، مشددة على رصد المفتشين تعمد تضخيم فواتير بقيمة هذه الخدمات، واختفاء محاضر للتتبع والتقييم خاصة بها.

وتوصلت مفتشية الصحة بتقارير حول خروقات مالية بمستشفيات عمومية، بعد تسجيل مستويات عجز غير مسبوق بين المداخيل والنفقات، إذ امتدت التحقيقات، وفق المصدر ذاته، إلى التدقيق في تزايد استهلاك علاجات وأدوية ببعضها، بما يتجاوز إمكانياتها والرقعة الجغرافية التي تغطيها، مشيرا إلى أن عملية تفتيش واسعة انطلقت منذ أسابيع، وهمت الأنظمة المحاسباتية الخاصة بقائمة جرى تحديدها من المستشفيات.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق