تقارير

البنك الدولي ينوه بمقاومة الاقتصاد المغربي للأزمة

التقرير اعتبر أن النمو الاقتصادي المسجل غير كاف لتلبية حاجات التشغيل لدى الشباب

حذر البنك الدولي من الاقصاء الاجتماعي والاقتصادي الذي يعانيه الشباب المغربي في العشرية الأخيرة، كاشفا في أحد تقاريره أن حوالي 30 في المائة من الشباب المغربي، ما بين 15 و29 عاما،  يعاني البطالة وعدم الإدماج في التعليم.
وأضاف البنك الدولي أن التقرير الذي شمل الفترة ما بين 2009 و2010، أي قبيل الربيع العربي بفترة قصيرة، استبق مطالب الإدماج الاجتماعي والاقتصادي التي عبر عنها الشباب المغربي عقب فبراير 2011.

وتتباين نسب العطالة حسب الجنس، إذ تصل لدى النساء الشابات إلى 38 في المائة، مقارنة مع 22 في المائة لدى الشباب، بينما ترتفع هذه النسب في صفوف غير المتمدرسين من النساء لتصل إلى 90 في المائة، مقابل 40 في المائة لدى الرحال.
وفي تعليقه على السياسات العمومية المتبعة في مجال التشغيل، اعتبر التقرير أن البرامج النشيطة الموجهة إلى سوق الشغل حاليا لا تؤثر على فئات الشباب المحرومة، معتبرا أن البطالة والنقص في العمالة والشغل المتدني لم تحظ بنصيبها من التدخلات العمومية سواء في المناطق الحضرية أو القروية.
ودعا تقرير البنك الدولي إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين الخدمات الحالية، بغية الاستجابة لمتطلبات الشباب المغربي.
وفي هذا الصدد، شدد التقرير على ضرورة دعم قابلية تشغيل الشباب وتشجيع خلق المقاولات، ودعم إشراك الشباب في توفير خدمات ذات نوعية جيدة.
وفي تعليقه على الظروف التي أجري فيها هذا البحث، أفاد التقرير أن النمو الاقتصادي في المغرب تحسن بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ليبلغ معدل النمو الاقتصادي 5.1 في المائة ما بين 2001 و2008، وهي النسبة التي تشكل ضعف النسبة المحققة في العشرية السابقة. وأفاد التقرير أن النمو أصبح أقل تقلبا فيما بقي التضخم منخفضا، في حدود 2.5 في المائة سنويا، كما تحسنت افاق النمو الاقتصادي بفضل ارتفاع الاستثمارات، التي انتقلت من 25 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي إلى 36 في المائة.
ونوه التقرير نفسه بمقاومة الاقتصاد المغربي للأزمة المالية العالمية، إذ أن الناتج المحلي الإجمالي غير الزراعي نما بنسبة 5 في المائة خلال 2010، كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 3.3 في المائة خلال 2010، بعد التباطؤ الاقتصادي الذي عرفته سنة 2009.
ورغم النمو الاقتصادي المرتفع المسجل خلال الألفية الجديدة، مقارنة مع تسعينات القرن الماضي، فإنه ظل غير كاف من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في سن العمل، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض معدلات المشاركة، إذ بلغت نسبة مشاركة الساكنة أزيد من 15 سنة في سوق العمل 49.6 في المائة خلال سنة 2010، وهي النسبة التي تعتبر من بين أضعف نسب المشاركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض