الأولى

كولونيل وكومندار أمام المحكمة العسكرية

توبعا رفقة ثلاثة جنود باختلاس 800 مليون من تعويضات العسكريين

أحال قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط، أخيرا، على غرفة الجنايات الابتدائية “كولونيل” باللواء الخفيف للأمن، ورائدا (كومندار) وثلاثة عسكريين، قصد محاكمتهم، بتهم اختلاس أموال مخصصة للجيش قدرها 800 مليون، والتزوير ومخالفة التعليمات العسكرية العامة.

وأوضح مصدر “الصباح” أن الموقوفين كانوا ينتمون إلى اللواء الخفيف للأمن بحي القبيبات بالرباط، قبل أن يثار تزوير التعويضات الوهمية لأفراد القوات المسلحة والاستيلاء على أموال بالتدليس، وذلك بتضمين معطيات مغلوطة في استمارات وملئها وتحويلها إلى حسابات بنكية مشبوهة، قصد الاستحواذ عليها بدون موجب حق.

وبعدما أثيرت النازلة أودع قاضي التحقيق ثلاثة جنود برتب رقيب ومساعد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات1، فيما تابع العقيد والرائد في حالة سراح، وأحيل الأول على فوج للمشاة بإحدى الثكنات العسكرية القريبة من وجدة، فيما أحيل الثاني على ثكنة عسكرية ضواحي البيضاء، بعدما أظهرت التحقيقات تورطهما إلى جانب العسكريين الثلاثة في الاستحواذ على تعويضات الجيش.

وأوضح مصدر مقرب من التحقيق أن التحريات التي أجراها قاضي التحقيق ورغم إظهارها أن الجنود كانوا يتلاعبون في تعويضات الجنود، إلا أن هناك مسؤولية قائمة للكولونيل ونائبه الكومندار، وقرر قاضي التحقيق متابعتهما في حالة سراح مؤقت وسيعرضان على غرفة الجنايات للنظر في التهم المنسوبة إليهما.

إلى ذلك، واجه قاضي التحقيق جميع المتورطين بوثائق وأدلة قطعية تفيد إدخال أسماء جنود وتدوين تعويضات وهمية لهم على أساس قيامهم بمهام، وبعدها يتوجه جندي إلى مؤسسة بريد بنك وبحوزته قرص مدمج، ويمنح مستخدمي المؤسسة البنكية أمرا بالتحويل، وبعدها يجرى إيداع المبالغ المالية إلى حساب معين، ويعمل بعده المتورطون على عمليات سحب الأموال المحولة يقتسمونها في ما بينهم، ما ضيع على خزينة الجيش 820 مليون سنتيم.

وأظهرت الأبحاث وجود علاقات متشابكة بين المتورطين أفضت إلى اقتناع قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بوجود أدلة كافية على تورطهم في تهم تتعلق باختلاس أموال مخصصة للجيش والتزوير ومخالفة تعليمات عسكرية عامة، كل حسب المنسوب إليه في الفضيحة.

يذكر أن المحكمة العسكرية سبق أن بتت في ملف مشابه بعد الاستحواذ على تعويضات لأرامل الجنود وأيتامهم، وأصدرت عقوبات مشددة في حق متورطين من مؤسسة الحسن الثاني لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق