الأولى

اعتقال إرهابي خطط لحمام دم بسويسرا والمغرب

إنجليزي من أصل سويسري مرتبط بمذبحة إمليل وينسق مع قادة داعش

صيد ثمين أسقطته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أول أمس (الخميس)، إثر إلقاء القبض على إرهابي جديد يحمل جنسية مزدوجة (إنجليزي وسويسري)، بمنزله بتمارة، بضواحي الرباط، بتنسيق وثيق مع عناصر مديرية مراقبة التراب الوطني.

وأفادت مصادر متطابقة أن المعتقل يعتبر العقل المدبر لمخططات إرهابية، ومن شأن البحث معه تبديد مجموعة من المساحات الفارغة في قضية مواطنه السويسري المعتقل على ذمة التحقيق في قضية إمليل، وكشف الارتباطات القارية للأفعال الإرهابية المرتكبة قرب زاوية شمهاروش والمخططات الموازية لها، بالقادة الداعشيين الموجودين في سوريا، وكذا فضح خلايا أخرى تنشط في أوربا، وعلى الخصوص في سويسرا وجنوب شرقا آسيا.

ويعد الموقوف واسمه «نيكولاس بفينيجر»، أحد المتطرفين الحاملين لعقيدة «داعش»، وتبين أنه عمل جاهدا لتأسيس خلية في سويسرا من أجل زعزعة استقرار البلد وتنفيذ أجندات الإرهاب، كما أنه منذ 2015، ظل يربط علاقات بنظرائه من حاملي الفكر نفسه، إذ كان على صلة بمواطنه الملقب بـ (د. د) وشخص آخر من أصل تونسي، قبل أن يهاجر صديقاه إلى سوريا عبر تركيا، ويلتحقا بصفوف تنظيم الدولة في الشام والعراق.

ومباشرة بعد التحاق زميليه ببؤر التوتر، انقطعت صلتهما بنيكولاس، قبل أن يعلم الأخير بأن صديقه التونسي الملتحق بـ «داعش»، ارتقى في مكانته داخل التنظيم الإرهابي، بعد أن أسندت له مهمة الترجمة إلى الفرنسية، إذ عهدت له لجنة الإعلام بترجمة بلاغات «داعش»، وهي المهمة التي حولته إلى اسما معروفا ضمن القادة المسندة إليهم مهمات حساسة، بينما مواطنه مارس مهامه ضمن مقاتلي التنظيم، بعد أن كلف بمهمات حصرية.

وشجعت المكانة التي حظي بها زميلا نيكولاس، على التواصل من جديد والتنسيق بين الثلاثة، إذ في 2016 تم تكليفه بمخططات إرهابية في سويسرا، واستهداف المؤسسات الحيوية والحساسة وعلى الخصوص توجيه ضربات إلى رجال المكتب الفدرالي للشرطة، ومؤسسات مالية تحت ذرائع محاربة الطاغوت، وأمام رفع حالة التأهب بالبلد والتضييق على المتطرفين، تمت دعوته إلى تجميع خلايا دول جنوب شرق آسيا.

وحول علاقته المرجحة بمذبحة إمليل، التي راحت ضحيتها سائحتان إسكندنافيتان، تبين أن المتهم منذ 2015 التقى بجماعة إرهابية في سويسرا، تتكون من عشرات المتطرفين المتحدرين من البلقان، إذ كان مخططهم آنذاك إنشاء مشروع تنظيم مقرب من داعش، وحينها ظهرت لقاءات المتهم الموقوف أول أمس (الخميس) بتمارة، مع مواطنه «زولير كيفين كيرفوس»، المتهم السويسري المعتقل بمراكش من قبل «بسيج»، والذي يجري التحقيق معه قضائيا رفقة 21 متهما آخر، على خلفية مذبحة إمليل.

وينتظر أن تكشف الأبحاث التي تجري مع المتهم مجمل ارتباطاته داخل المغرب وخارجها، وفضح الطريقة الجديدة للموالين لـ «داعش» في تأطير المتطرفين وتوجيههم عن بعد للقيام بتنفيذ المخططات الإرهابية، باستغلال الجهل والفقر والأمية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض