وطنية

اتفاق بين مدريد والرباط لتجاوز تداعيات أزمة مليلية

علقت «اللجنة التنسيقية لتحرير مليلية المحتلة» المسيرة المقررة نحو مليلية اليوم (السبت) إلى أجل غير محدد، في خطوة فاجأت الكثير من المتتبعين بالنظر لحجم الاستعدادات والتعبئة التي سبق أن أعلنتها الفعاليات المدنية بالناظور لحشد آلاف المشاركين، وضمان نجاح هذا الخطوة «التصعيدية» غير المسبوقة. وردت الفعاليات المذكورة أسباب التأجيل/ الإلغاء إلى أسباب مرتبطة بترتيبات تنظيمية وأخرى تقنية.
وكانت الخارجية الإسبانية وسفارة مدريد بالرباط كثفتا اتصالاتهما مع السلطات المغربية، بتزامن مع الاستعدادات المتسارعة لتنظيم مسيرة المطالبة بجلاء الاستعمار الإسباني عن مليلية، ما أثمر اتفاقا بين الجانبين على احتواء الموقف، تلقت خلاله مدريد تطمينات بتدخل السلطات المغربية لمنع المسيرة الاحتجاجية التي كان الإعلان عنها كافيا ليصيب المسؤولين الإسبان بحالة من الارتباك والتوتر، لجأت بسببها السلطات الأمنية إلى استقدام وحدات أمنية إضافية إلى مليلية لتعزيز حالة التأهب والتعبئة وتفعيل إجراءات وتدابير مشددة، تتمثل في فرض نظام صارم للتفتيش والمراقبة في المعابر «الحدودية» وداخل المدينة المحتلة.
وفي مسعى آخر لتخفيف التوتر الذي تمر به العلاقات المغربية- الإسبانية على خلفية «أزمة مليلية» الجديدة، أكدت الحكومة المغربية على لسان وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، «أن مسألة توقف المغرب عن تزويد مدينتي سبتة ومليلية السليبتين بالماء الشروب غير وارد».
وقال الناصري، في تصريح صحافي، يوم أول أمس (الخميس)، عقب  انعقاد مجلس الحكومة إن مسألة وقف المغرب تزويد هاتين المدينتين بالماء الشروب « غير واردة سواء اليوم أو مستقبلا، طالما أن هذه القضية هي ذات بعد إنساني قبل كل شيء»، مشيرا إلى أن هذا الأمر «لم يكن موضوع أي نقاش أو تداول»، وأن الأمر يتعلق بإشاعات تروجها بعض الأوساط في إسبانيا، مشددا في هذا السياق على أن المغرب لا يمكنه أبدا أن يلجأ إلى مثل هذه العقوبات ضد السكان، باعتبار ذلك «سلوكا ليس من مبادئه، ولا في تصوره الاستراتيجي».

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق