fbpx
وطنية

التلاعب بإعفاءات جبائية يورط منتخبين

الداخلية تحقق مع رؤساء حول عدم تحصيل 250 مليارا من الموارد الضريبية المحلية

فتحت الداخلية بتنسيق مع الخزينة العامة للمملكة تحقيقا حول تحصيل بعض الجماعات الترابية الضرائب التي تدخل في مجال اختصاصاتها، وذلك بعدما توصلت مصالح الداخلية بمعلومات تفيد تورط بعض المسؤولين المحليين في التغاضي عن بعض المحظوظين. وتهم التجاوزات بالدرجة الأولى الضريبة على الأراضي الحضرية غير المجهزة وبعض الرسوم المحصلة من احتلال الملك العمومي والرسوم المفروضة على المظلات على واجهات واللوحات الإشهــارية المثبتــة بالمحلات التجارية.

وأفادت مصادر أن التقديرات الأولية تشير إلى أن تستر بعض المسؤولين بالجماعات الترابية على محظوظين يضيع عليها مبالغ تصل إلى 250 مليار سنتيم (ملياران و 500 مليون درهم). وتستعين الداخلية بمعطيات القباضات التابعة للخزينة العامة في تحديد المبالغ الضائعة، إذ تتم الاستعانة بالبيانات المتوفرة لدى إدارات أخرى، مثل السجل التجاري وإدارة الضرائب في تحديد الخاضعين للضرائب والرسوم المحلية. وتبين من خلال مقارنة كل المعطيات التي تم التوصل إليها أن المبالغ المحصلة تقل عما يمكن تحصيله إذا تم تشديد المراقبة على الخاضعين والمكلفين بالتحصيل على حد سواء.

وأفادت مصادر “الصباح” أن رؤساء جماعات متورطون في التغاضي عن ملاك أراض كانت ضمن المجال القروي، قبل أن تدخل ضمن التراب الحضري في إطار التقسيم الترابي الجديد لبعض الجماعات الترابية، لكن أصحابها ظلوا يستفيدون من الإعفاء ولم يطالبوا بأداء ما بذمتهم من واجباب لفائدة هذه الجماعات، كما أن هناك بعض صغار المنعشين الذين كانوا يتوفرون على أراض بالمجال الحضري لكنهم لا يؤدون عليها واجبات الرسم على الأراضي غير المبنية بدعوى أنهم سيقيمون عليها مشاريع سكنية، إذ أن القانون يعفيهم في هذه الحالة من أداء الرسم، لكن تبين أن هؤلاء المنعشين أعادوا بيع هذه الأراضي ولم يؤدوا ما بذمتهم من واجبات وتم التغافل عليهم.

بالموازاة مع ذلك، فإن العديد من المحلات التجارية ومحلات المشروبات لا تؤدي واجبات استغلال الملك العمومي والملصقات الإشهارية لفائدة الجماعات التي يوجدون داخل ترابها. وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك شبهات قوية بتورط المكلفين بالتحصيل في تلقي رشاو لتجاهل أصحاب هذه المحلات وعدم مطالبتهم بأداء ما بذمتهم. وأكدت مصادر “الصباح” أنه إذا تم تشديد المراقبة على المكلفين بالتحصيل وعلى المتهربين يمكن أن ترتفع موارد الجماعات المعنية بهذه الممارسات بنسب تتراوح بين 20 % و 25.

ويبرر مسؤولون بجماعة محلية عدم التمكن من تحصيل الواجبات الضريبية إلى قلة الموارد البشرية والإمكانيات المادية للمراقبة، ما يجعل ضبط كل المتهربين مهمة صعبة، بل مستحيلة. لكن هناك ملزمين يوجدون قرب مقرات بعض الجماعات لكنهم لا يؤدون واجباتهم، ما يطرح أكثر من سؤال حول أسباب تجاهلهم من قبل المسؤولين بهذه الجماعات.

وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أكد، بناء على مهام رقابية، أن الجماعات المحلية لا تتمكن من استخلاص 70 % من مستحقاتها الضريبية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى