وطنية

أقصبي: الرشوة أكثر استفحالا بالقضاء والأمن

أفادت نتائج الدراسة التي أنجزتها منظمة ترانسبرانسي المتعلقة بتفشي الرشوة الصغيرة، أن القضاء والأمن في المغرب يعدان من القطاعات التي تعرف استفحالا كبيرا للرشوة. وكشفت النتائج المعلن عنها رسميا صباح يوم أمس (الخميس) الذي يصادف الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة الرشوة، أن أغلب المستجوبين في إطار عينة تضم 999 شخصا، من بينهم 516 رجلا و483 امرأة، يرون أن الرشوة في تزايد خلال ثلاث سنوات الأخيرة.
وحسب عز الدين أقصبي، عضو ترانسبرانسي المغرب، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدت صباح يوم أمس بالمكتبة الوطنية في الرباط، فإن الدراسة أنجزت على عائلات مغربية وتدخل ضمن الدراسة العالمية التي أطلقتها ترانسبرانسي لتحديد مؤشر تفشي الرشوة في مختلف أنحاء العالم.
وقال أقصبي إن المنهج الذي اعتمد في هذه الدراسة هو الاتصال المباشر مع المواطنين وتوجيه أسئلة وجها إلى وجه إليهم.
فالدراسة التي أنجزت خلال شهر غشت الماضي بينت أن أغلب المستجوبين، سواء الرجال أو النساء، يرون أن قطاع القضاء يأتي في قائمة القطاعات التي تعرف تفشيا كبيرا للرشوة، متبوعا بجهاز الأمن، “وهذا ربما ما يفسر ارتفاع وتيرة المطالبة بإجراء إصلاح جهاز القضاء”.
كما يرى المستجوبون أن الموظفين يدرجون في خانة المتورطين في الرشوة، في ما تحتل الجمعيات الدينية درجة أقل في تفشي الرشوة.
ومن بين المجالات التي وقفت عليها دراسة ترانسبرانسي للتعرف على حجم تفشي الرشوة الحياة السياسية، إذ كشفت أجوبة المستجوبين أن الأحزاب تعرف استفحالا للظاهرة، إلى جانب البرلمان.
وفي هذا الصدد، اعتبر أقصبي الحياة السياسية تعرف عالميا استفحالا للرشوة، كما أوضح أن نتائج الدراسة عكست وجود نوع من الثقة الكبيرة لدى المستجوبين حول إمكانية القضاء على الرشوة شريطة الإشراك الجماعي، وضرورة ضمان حماية للمبلغين عنها.
ورغم التفاوت الذي ظهر في أجوبة المشاركين في العينة، إلا أن هناك شبه إجماع على أن الأغلبية تقدم الرشوة من أجل تسريع قضاء أغراض إدارية، أو تحقيق مصالحها بدون معاناة أو صعوبات.
كما شملت الدراسة موقف المستجوبين من الدور الذي تلعبه الحكومة في مجال مكافحة الرشوة، وهي النقطة التي خلصت إلى أن ما تقوم به الحكومة يبقى في عمومه غير فعال. وردا على سؤال “الصباح”، قال أقصبي إن ترانسبرانسي بصدد تنظيم ندوة  حول السياسة المعتمدة لمحاربة الرشوة، “آنذاك، سنطرح كل شيء فوق الطاولة، والدراسة التي أنجزت تدخل في سياق عالمي، وليس الغرض منها إحراج الحكومة”.
من جانبه، اعتبر علي صدقي، عضو ترانسبرانسي المغرب، أن أول شيء يطرح في مجال مكافحة الفساد والرشوة هو ضمان حماية حقيقية للمواطنين الذين لهم الشجاعة، ويبادرون بالإبلاغ عن حالات الرشوة. وزاد صدقي قائلا إن جمعيات المجتمع المدني تصر على المطالبة بإقرار قوانين لحماية ضحايا الرشوة أو المبلغين عنها، وتوفير الضمانات القانونية لذلك.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق